كمال ريان: مصر تخطو بثبات نحو توطين صناعة الإلكترونيات|فيديو
أكد الكاتب الصحفي كمال ريان، المتخصص في شؤون مجلس الوزراء، أن افتتاح مصنع "أوبو" لتجميع الهواتف المحمولة في مصر يمثل إحدى الخطوات الكبرى ضمن استراتيجية الدولة لتوطين صناعة الإلكترونيات، وأوضح أن هذا المصنع يأتي في إطار المبادرة الرئاسية "مصر تصنع الإلكترونيات"، التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم التحول الرقمي وتوسيع قاعدة الصناعات التكنولوجية داخل البلاد.
توفير النقد الأجنبي وتقليل الاستيراد
وأشار ريان، عبر مداخله هاتفية عبر النيل للأخبار أن الدولة المصرية اتخذت خطوات جادة ومدروسة خلال السنوات الأخيرة لتحقيق هذا الهدف، عبر جذب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع الشركات العالمية على إنشاء خطوط إنتاج محلية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأجهزة الإلكترونية.
وأوضح الكاتب الصحفي أن توطين صناعة الإلكترونيات في مصر له فوائد اقتصادية استراتيجية، أبرزها توفير العملة الصعبة التي كانت تُنفق سنويًا على استيراد الهواتف المحمولة والأجهزة الذكية. وأضاف أن الاعتماد على المنتج المحلي سيسهم في تقليل فاتورة الواردات، بل سيفتح المجال لاحقًا أمام تصدير المنتجات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأكد أن مصر لا تسعى فقط إلى إحلال الواردات، بل إلى تحقيق فائض تصديري يضيف موارد جديدة من النقد الأجنبي إلى خزينة الدولة، ما يعزز الاستقرار المالي ويدعم خطط التنمية المستدامة التي تنتهجها الحكومة المصرية.
فرص عمل جديدة وتعزيز التنمية الصناعية
وبين ريان، أن المصنع الجديد الذي افتتحه رئيس مجلس الوزراء سينتج نحو 5 ملايين وحدة محمول سنويًا، وهو ما سيسهم في توفير أكثر من 2000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب المصري. وأشار إلى أن هذا التوسع الاستثماري يعكس ثقة الشركات العالمية في مناخ الاستثمار المصري، بعد الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي جعلت من مصر وجهة جاذبة للصناعات التكنولوجية.
وأوضح أن مصر باتت تضم اليوم أكثر من 15 علامة تجارية عالمية تصنع أجهزتها داخل السوق المحلي، ما يعكس نجاح الدولة في خلق بيئة صناعية متكاملة في مجال الإلكترونيات، وتطوير سلاسل التوريد المحلية التي تخدم هذا القطاع الحيوي.
دعم التعليم والتدريب لتأهيل الكوادر التكنولوجية
ولفت كمال ريان، إلى أن توطين الصناعة التكنولوجية لا يمكن أن يكتمل دون تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي. وأكد أن الرئيس السيسي يتابع بشكل مباشر خطط تطوير الجامعات المصرية بالتعاون مع وزارتي التعليم العالي والمالية، لتوفير الموارد اللازمة للبحث والتدريب وإعداد جيل من المهندسين والفنيين المؤهلين للعمل في هذه الصناعات المتقدمة.
وأشار إلى أن عدد الجامعات في مصر ارتفع خلال السنوات العشر الأخيرة من نحو 50 جامعة إلى أكثر من 135 جامعة، وهو ما يعكس حجم الاستثمار الحكومي الكبير في مجال التعليم والتكنولوجيا. وأضاف أن هذا التوسع يهدف إلى تخريج طلاب مؤهلين تأهيلاً علميًا وتقنيًا لتلبية احتياجات سوق العمل الصناعي، خاصة في مجالات الإلكترونيات والاتصالات والطاقة الجديدة.
واختتم ريان، حديثه بالتأكيد على أن الدولة المصرية تمضي بثبات نحو بناء اقتصاد رقمي متكامل يعتمد على التصنيع المحلي والتكنولوجيا الحديثة، مشيرًا إلى أن توطين صناعة الإلكترونيات يمثل ركيزة أساسية في رؤية مصر 2030 للتحول الرقمي والتنمية المستدامة.
وأكد أن استمرار الحكومة في دعم الاستثمارات الصناعية والتكنولوجية، إلى جانب تطوير التعليم الفني والجامعي، سيجعل من مصر مركزًا إقليميًا لصناعة الإلكترونيات في الشرق الأوسط وأفريقيا، قادرًا على المنافسة عالميًا وتصدير منتجاته للأسواق الدولية.