رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد احتجازه ساعة.. إنقاذ تلميذ تعطل به الأسانسير

أسانسير
أسانسير

تمكن أهالي منطقة العمرانية غرب محافظة الجيزة، من إنقاذ طفل صغير احتجز داخل كابينة الأسانسير المتواجد بالعقـار محل سكـنه. 

إنقاذ تلميذ تعلق به الأسانسير في العمرانية 

وبدأت تفاصيل الواقعة، عندما توجه تلميذ إلى الأسانسير الخاص بالعقار الذي يقطن به وبمجرد دخوله تعطل به نتيجة انقطـاع التيـار الكهربائـي بشكل مفاجئ، ما أدى إلى توقف المصـعد بين الطـابقين الثـاني والثـالث.

اكتشف الأهالي الواقعة، نتيجة لتعلق المصعد بين الطابقين، فقاموا بكسر زجاج باب المصعد لإدخال الهواء والضوء إليه، حتى لا يختنق، واستعانوا بفني مصاعد، وتمكن بعد مجهود استمر نحو ساعة من إنزال المصعد يدويًا وإخراج التلميذ سالمًا، دون وقوع أي إصابات.

واقعة أخرى

لقي طالب مصرعه بعد ما سقط في بئر أسانسير داخل العقار الذي يقطن به بمنطقة السلام شرق القـاهرة

وكشفت تحريات مباحث قسم السلام أول، أن الطالب يبلغ من العمر 7 سنوات ولقى مصرعه أثناء عودته من المدرسة بعد انتهاء يومه الدراسي، وأثناء استقلاله الأسانسير بالعقار الذي يسكن فيه بمفرده، انزلقت قدماه في فتحه بين المصعد والحائط، ليسقط فيها وتصطدم رأسه بماسورة حديدية، ليلقى مصرعه في الحال بشكل مأساوي.

تم تحرير محضر بالواقعة وأخطرت النيابة العامة للتحقيق، والتي صرحت بدفن جثمان الطفل عقب اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة. 

 

وفي واقعة أخرى، تحولت لحظات عادية لسيدة بسيطة بمنطقة الشون بمدينة المحلة الكبرى إلى فاجعة إنسانية اهتزت لها مشاعر الأهالي، بعدما دفعتها الصدفة لسيناريو مأساوي لم يكن في الحسبان. 

فبينما كانت تصعد إلى شقتها في برج السعدني بالدور الخامس، فتحت باب الأسانسير بكل اطمئنان على أمل أن تجد الكابينة في انتظارها، لكنها لم تدرك أن خلف الباب كان بئراً مظلماً يخلو من أي وسيلة أمان، لتسقط داخله سقوطاً مروّعاً قلب المشهد إلى كارثة إنسانية. 

لم يكن سقوطها مجرد حادث عرضي بل كان جرس إنذار جديد يعيد إلى الأذهان مسلسل الإهمال المنتشر في العديد من العقارات السكنية، خاصة تلك التي لم تخضع لأبسط اشتراطات السلامة. فكيف لباب أسانسير أن يُفتح دون وجود الكابينة في مكانها الطبيعي؟ وكيف يترك السكان عرضة لهذا الخطر القاتل دون صيانة أو متابعة؟

القدر تدخل يوم وقوع الحادث لينقذ حياتها مؤقتاً، إذ تمكن الأهالي من انتشالها وهي على قيد الحياة وسط ذهول الجميع، حيث جرى نقلها بسرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج بعد إصابتها بكسور خطيرة في ذراعها وإصابات متعددة في أنحاء جسدها. 

وفاة سيدة سقطت في بئر أسانسير برج سكني شهير بالمحلة

لكن سرعان ما تبدلت مشاعر الأمل إلى حزن دفين، بعدما لفظت أنفاسها الأخيرة اليوم متأثرة بجراحها داخل المستشفى، ليخيم الصمت والحزن على أسرتها وأقاربها وجيرانها الذين لم يصدقوا أن خطواتها التي كانت مألوفة كل يوم تحولت إلى وداع أبدي. 

الحادث فتح الباب واسعاً أمام تساؤلات عديدة، أبرزها غياب الرقابة على المصاعد في الأبراج السكنية، وعدم وجود لجان دورية لمتابعة أعمال الصيانة والتأكد من التزام الشركات المنفذة بمعايير الأمان. كما أعاد إلى الواجهة ملف العقارات المخالفة التي تُبنى بلا إشراف كافٍ، لتتحول مع مرور الوقت إلى قنابل موقوتة تهدد أرواح الأبرياء.

وفي الوقت الذي يطالب فيه الأهالي بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن هذه الكارثة، تتجدد الدعوات بضرورة إلزام جميع العقارات بعمليات الصيانة الدورية، وعدم السماح بتشغيل أي مصعد إلا بعد حصوله على شهادة صلاحية معتمدة، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي التي تحصد أرواح أبرياء بلا ذنب.

رحلت السيدة البسيطة تاركة خلفها صرخة وجع من قلب المحلة، ورسالة مؤلمة إلى كل من بيدهم القرار بأن حياة الناس أغلى من أن تُترك رهينة الإهمال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء