النيل للأخبار تكشف تفاصيل دعوة الرئيس السيسي لملك بلجيكا |فيديو
أكدت المراسلة ليلى عمر، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، والتي استمرت ثلاثة أيام، شهدت سلسلة من اللقاءات الرسمية التي عكست متانة العلاقات بين مصر وبلجيكا، وحرص الجانبين على الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية إلى مستويات جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي.
واختتمت الزيارة بلقاء الرئيس السيسي مع الملك فيليب ملك بلجيكا في القصر الملكي، حيث وجّه الرئيس المصري دعوة رسمية للملك فيليب لحضور حفل افتتاح المتحف المصري الكبير المقرر في مطلع نوفمبر المقبل، وهو الحدث الثقافي العالمي الذي يمثل أحد أبرز رموز الحضارة المصرية الحديثة.
الملك فيليب يرحب بالدعوة ويؤكد دعم بلاده لمصر
أوضحت ليلى عمر، خلال برنامج النيل للأخبار، أن الملك فيليب رحّب بالدعوة المصرية، وأعرب عن تطلعه لزيارة القاهرة والمشاركة في هذا الحدث التاريخي الذي يعكس الوجه الحضاري لمصر ، كما أكد حرص بلجيكا على دعم العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون الاقتصادي، مشيدًا بالدور الإقليمي الذي تقوم به مصر في الحفاظ على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وشهد اللقاء تبادلًا للرؤى حول عدد من الملفات الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكد الجانبان أهمية التوصل إلى حل عادل ودائم يقوم على مبدأ حل الدولتين، مع ضرورة وقف التصعيد في قطاع غزة ودعم جهود الوساطة المصرية الهادفة إلى التهدئة وإيصال المساعدات الإنسانية.
الرئيس السيسي يلتقي رئيسة البرلمان الأوروبي ويؤكد أهمية الشراكة السياسية
وأشارت المراسلة إلى أن برنامج الزيارة شمل أيضًا لقاء الرئيس السيسي مع رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، التي عبّرت عن تقدير الاتحاد الأوروبي للدور المصري المحوري في الوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشيدة بجهود القاهرة في العمل نحو وقف إطلاق النار وإعادة الاستقرار الإقليمي.
كما ناقش الجانبان ملف الهجرة غير الشرعية، حيث استعرض الرئيس المصري النجاحات التي حققتها مصر منذ عام 2016 في وقف أي محاولات للهجرة غير النظامية عبر سواحلها على البحر المتوسط، مشددًا على التزام مصر الكامل بالمعايير الدولية وحرصها على معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية للهجرة.
بلجيكا تشيد بجهود مصر وتدعو إلى شراكة اقتصادية موسّعة
وأوضحت ليلى عمر، أن المسؤولين البلجيكيين أشادوا بجهود مصر في مجال تنظيم الهجرة وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدين رغبتهم في استقطاب العمالة المصرية الماهرة والمدربة ضمن إطار منظم للهجرة الشرعية. كما تم الاتفاق على ضرورة تعزيز التعاون البرلماني بين مجلس النواب والشيوخ في مصر ونظرائهم في البرلمان الأوروبي، بما ينعكس إيجابًا على العلاقات بين الجانبين.
وتطرقت اللقاءات كذلك إلى الملف الاقتصادي، حيث ثمّن الجانب الأوروبي التجربة المصرية في الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت نموذجًا ناجحًا في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، ما يؤهلها لتكون شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا للاتحاد الأوروبي في المرحلة المقبلة.
قمة مصر–الاتحاد الأوروبي... انطلاقة نحو شراكة شاملة
واختُتمت الزيارة بمشاركة الرئيس السيسي في قمة مصر والاتحاد الأوروبي التي عُقدت في بروكسل، حيث جددت القيادات الأوروبية تقديرها لدور مصر القيادي في الشرق الأوسط وإفريقيا، مؤكدين أن القاهرة تمثل ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي.
كما شهدت القمة تأكيدًا متبادلًا على أهمية تعزيز الشراكة في مجالات الاستثمار والطاقة والبيئة، وتوسيع نطاق التعاون التنموي بما يحقق مصالح الشعوب ويعزز الأمن في منطقة المتوسط.
واختتمت ليلى عمر، تقريرها بالتأكيد على أن زيارة الرئيس السيسي إلى بلجيكا مثّلت خطوة مهمة في مسار تعزيز العلاقات المصرية الأوروبية، وأن دعوة الملك فيليب لحضور افتتاح المتحف المصري الكبير تعكس المكانة الثقافية والدبلوماسية لمصر عالميًا. كما جسدت الزيارة حرص الطرفين على بناء شراكة متكاملة في السياسة والاقتصاد والثقافة، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.