عبد الله كميل: الاستيطان الإسرائيلي يبتلع الضفة الغربية بالكامل |فيديو
أكد عبد الله كميل، محافظ طولكرم في الضفة الغربية، أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ما هو إلا وجه من وجوه المخطط الأشمل الذي يستهدف الضفة الغربية، موضحًا أن تل أبيب تسعى منذ اللحظات الأولى للاحتلال إلى فرض سيطرتها الكاملة على ما تسميه “يهودا والسامرة”، في محاولة لطمس أي ملامح للدولة الفلسطينية.
وأشار كميل، إلى أن قادة الاحتلال، مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، أعلنوا صراحة أن عام 2025 سيكون عام الحسم، حيث يخططون لحسم الصراع مع الفلسطينيين في الضفة الغربية من خلال فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على أراضيها وشرعنة الاستيطان بقرارات الكنيست.
تشريعات الكنيست تمهد لابتلاع الضفة الغربية
وأوضح المحافظ ،خلال مداخله هاتفية عبر النيل للأخبار، أن ما يجري حاليًا من تحركات تشريعية داخل الكنيست الإسرائيلي يهدف إلى تحويل السيطرة على الضفة الغربية من مسؤولية الجيش – كما يفرض القانون الدولي – إلى ما يسمى بـ“الإدارة المدنية”، التي يترأسها المتطرف سموتريتش، واصفًا ذلك بأنه تحول خطير يكرّس الاحتلال الدائم.
وأضاف، أن هذا التغيير القانوني والإداري يمهد الطريق أمام توسيع المستوطنات وشرعنة البؤر العشوائية، بحيث تصبح الضفة الغربية عمليًا تحت سلطة مدنية إسرائيلية، وهو ما يعني ضمًا فعليًا دون إعلان رسمي.
355 مخطط استيطاني جديد يقسم الضفة إلى كانتونات معزولة
وأشار كميل، إلى أن عدد المخططات الاستيطانية الجديدة تجاوز 355 مخططًا، تشمل مناطق حيوية مثل مشروع “E1” الذي كان مجمدًا في السابق، ويهدف إلى فصل جنوب الضفة عن وسطها، ومشروع “عابر السامرة” في منطقة أرئيل الذي يعزل شمال الضفة عن وسطها.
وأوضح، أن هذه المشاريع تعمل على تمزيق الجغرافيا الفلسطينية وتحويلها إلى جزر معزولة، الأمر الذي يجعل إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا أمرًا شبه مستحيل. كما نوه إلى انتشار ما يسمى بـ“الاستيطان الرعوي”، حيث ينتشر المستوطنون المسلحون مع ماشيتهم لتحديد حدود جديدة بشكل فعلي على الأرض.
تحذيرات من نية إسرائيل تنفيذ مجازر جديدة في الضفة
وحذر المحافظ من أن الاعتداءات المتزايدة للمستوطنين وجيش الاحتلال في مختلف مدن الضفة تمثل تمهيدًا لمجزرة جديدة على غرار ما حدث في غزة، مشيرًا إلى أن إطلاق العنان للمستوطنين لارتكاب الجرائم هو سياسة متعمدة لإرهاب الفلسطينيين ودفعهم للرحيل.
وأكد أن الوضع في الضفة أصبح بالغ الخطورة، وأن الاحتلال يسعى لتصفية الوجود الفلسطيني تدريجيًا، سواء عبر التهجير القسري أو السيطرة على الأرض بالقوة، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والقرارات الأممية.
صفقة القرن تعود بصيغة جديدة.. والعالم مطالب بالتحرك
وبيّن كميل، أن ما يجري اليوم هو تطبيق فعلي لما جاء في “صفقة القرن” التي طرحتها إدارة ترامب سابقًا، ولكن بثوب جديد عبر الحكومة الإسرائيلية الحالية. وأوضح أن الهدف النهائي هو إنهاء فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة وفرض واقع سياسي وجغرافي يمنع قيامها مستقبلًا.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحرك سياسي عاجل لمواجهة هذا التصعيد، مطالبًا الدول العربية والإسلامية بأن يكون لها موقف حازم ضد التطبيع في ظل استمرار العدوان والاستيطان، مؤكدًا أن “الشعوب التي تُحتل لا يمكن أن تتخلى عن المقاومة أو القبول بالأمر الواقع”.
واختتم عبد الله كميل، تصريحه بالتأكيد على أن الموقف العربي بدأ يشهد تطورًا إيجابيًا في المحافل الدولية، مشيدًا بالمواقف الواضحة لمصر والأردن والسعودية وفرنسا في دعم الحق الفلسطيني. لكنه شدد على أن “الأفعال يجب أن تكون أعلى من الأقوال”، داعيًا إلى تحرك عربي موحد يضع حدًا لمخططات الاحتلال التي تسعى لابتلاع الضفة الغربية وإنهاء القضية الفلسطينية.