بلال شعيب: أوروبا تعتبر مصر بوابة إفريقيا والشريك الاستراتيجي الأول|فيديو
أكد الدكتور بلال شعيب الخبير الاقتصادي، أن دول الاتحاد الأوروبي تنظر إلى مصر كحليف استراتيجي رئيسي في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، مشيرًا إلى أن العلاقة بين الجانبين لم تعد مجرد تعاون تقليدي، بل تحولت إلى شراكة استراتيجية شاملة تغطي مجالات الاقتصاد، الاستثمار، والطاقة، إلى جانب ملفات الأمن والهجرة.
وأوضح شعيب، أن هذه الشراكة جاءت نتيجة إدراك الدول الأوروبية لأهمية الدور المصري الإقليمي والدولي، ولاسيما في ظل ما تمتلكه مصر من موقع جغرافي متميز يجعلها حلقة وصل بين الأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية، فضلًا عن استقرارها السياسي والاقتصادي النسبي مقارنة بدول المنطقة.
ارتفاع حجم التبادل التجاري إلى أكثر من 32 مليار يورو
وأشار د. شعيب، خلال مداخله هاتفية علي النيل للأخبار، أن انعكاس هذه الشراكة الاستراتيجية ظهر بوضوح على حجم التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي، والذي تجاوز 32 مليار يورو خلال الفترة الأخيرة، وأوضح أن هذا الرقم يمثل مؤشرًا على قوة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، وعلى الثقة المتبادلة في الأسواق والمنتجات.
وبتحليل هذا الرقم، أوضح الخبير الاقتصادي أن واردات مصر من الاتحاد الأوروبي بلغت نحو 19.9 مليار يورو، في حين وصلت الصادرات المصرية إلى نحو 12.5 مليار يورو، وهو ما يعكس توازنًا نسبيًا في الميزان التجاري ويؤكد تطور القطاعات الإنتاجية المصرية وقدرتها على المنافسة في الأسواق الأوروبية.
مصر بوابة أوروبا إلى إفريقيا ومحطة استثمارية محورية
وبين شعيب، أن الاتحاد الأوروبي يعتبر مصر بوابته الرئيسية للدخول إلى السوق الإفريقية، التي تضم أكثر من 1.4 مليار نسمة، أي ما يعادل نحو 13% من سكان العالم، وتابع موضحًا أن هذا يجعل من مصر نقطة انطلاق استراتيجية للمستثمرين الأوروبيين الراغبين في التوسع داخل القارة الإفريقية، خصوصًا مع دخول اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية حيّز التنفيذ.
وأضاف أن مصر تمثل محطة استثمارية هامة بفضل بنيتها التحتية الحديثة، وشبكة الطرق والموانئ، والمناطق الاقتصادية الجديدة مثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تجذب استثمارات أوروبية ضخمة في مجالات الطاقة المتجددة، والصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية.
ملف الهجرة غير الشرعية وتعزيز الاستقرار الإقليمي
ولفت الدكتور بلال شعيب، إلى أن التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي لا يقتصر على الاقتصاد فقط، بل يمتد ليشمل ملف الهجرة غير الشرعية، الذي يعد من أبرز القضايا التي تشغل أوروبا حاليًا وأشار إلى أن مصر نجحت في الحد من الهجرة غير النظامية عبر سواحلها منذ عام 2016، ما عزز من ثقة الاتحاد الأوروبي في شراكتها ودورها الإقليمي في تحقيق الأمن والاستقرار.
وأكد أن هذا النجاح جعل الاتحاد الأوروبي ينظر إلى مصر ليس فقط كشريك اقتصادي، بل كحليف سياسي واستراتيجي يسهم في تحقيق المصالح المشتركة بين الجانبين، سواء في الشرق الأوسط أو في أفريقيا.
واختتم شعيب، تصريحاته بالتأكيد على أن الشراكة المصرية الأوروبية تمثل نموذجًا للتعاون المتوازن والمصالح المتبادلة، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الاتفاقيات الاستثمارية والتجارية بين الجانبين، بما يعزز مكانة مصر كمركز اقتصادي محوري في المنطقة، وبوابة رئيسية لعبور المنتجات الأوروبية إلى الأسواق الإفريقية والعربية.