رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ارتفاع أسعار النفط 6% وسط عقوبات غربية جديدة على روسيا

ارتفاع أسعار النفط
ارتفاع أسعار النفط 6% وسط عقوبات غربية جديدة على روسيا وتوتر

سجلت أسعار النفط العالمية، اليوم الخميس 23 أكتوبر 2025، ارتفاعًا ملحوظًا بنحو 6%، حيث بلغ سعر خام برنت القياسي 65.94 دولارًا للبرميل، بينما سجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي نحو 61.95 دولارًا للبرميل، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وتنامي تأثير العقوبات الغربية على إمدادات الطاقة الروسية.

وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بإعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر دعم بلاده للقرارات الأمريكية الأخيرة بفرض عقوبات على شركات النفط الروسية "لوك أويل" و"روسنفت"، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها في ولايته الثانية، مؤكدًا أن «السلام وحده كفيل بإنهاء القتل والمعاناة الإنسانية»، داعيًا المجتمع الدولي إلى التضامن من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا ومساعدة كييف على استعادة الاستقرار بعد سنوات من الصراع.

 تفاعل الأسواق مع التطورات السياسية

وتفاعلت الأسواق العالمية سريعًا مع التصريحات والعقوبات الجديدة، حيث يرى محللون أن هذه القرارات ستؤثر على سلاسل إمدادات النفط الروسية إلى أوروبا وآسيا، وهو ما قد يقلص المعروض العالمي خلال الفترة المقبلة، ويدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع في حال استمرار التوترات.

كما تعكس التحركات الأخيرة استمرار الغرب في استخدام سلاح العقوبات الاقتصادية ضد موسكو، للضغط على الاقتصاد الروسي وتقليص عائداته النفطية، خصوصًا مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتزايد الدعوات الدولية للتوصل إلى تسوية سلمية.

 

النفط بين العقوبات والطاقة المتجددة

تأتي هذه التطورات في وقتٍ تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من التذبذب بين تأثيرات الصراعات الجيوسياسية وتوجهات الدول الكبرى نحو التحول للطاقة النظيفة.

وكانت شركة "بي بي" البريطانية قد أعلنت مؤخرًا تخليها عن مشروع ضخم لطاقة الرياح البحرية في الولايات المتحدة، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما وصفته وسائل الإعلام بـ"الحرب على الطاقة المتجددة"، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا بين الأوساط البيئية والاقتصادية.

ورغم الجهود العالمية للتحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، إلا أن النفط ما زال يحتفظ بدوره الاستراتيجي كمصدر رئيسي للطاقة، حيث تشكل أسعار الخام أحد أهم المؤشرات الاقتصادية التي تؤثر في معدلات التضخم، وكلفة النقل، وتسعير السلع الأساسية عالميًا.

ويشير خبراء الطاقة إلى أن استمرار العقوبات على روسيا، إلى جانب التباطؤ في الاستثمار بمشروعات الطاقة المتجددة، قد يؤدي إلى مرحلة من الاضطراب في أسواق الطاقة خلال عام 2026، خصوصًا مع زيادة الطلب في الاقتصادات الناشئة وتراجع المعروض في الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء