محلل اقتصادي إماراتي.. الأيدي العاملة كلمة السر لتعزيز مكانة مصر اقتصاديا | خاص
قال نايل الجوابرة؛ المحلل الاقتصادي الإماراتي، إن السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة، فغالبًا ما تتداخل الملفات بين الجانبين، لافتًا إلى أن أي اجتماع سياسي يحمل بين طياته أبعادًا اقتصادية، كما أن الاجتماعات الاقتصادية لا تخلو من تفاوض سياسي بين الدول، مشيرًا إلى أن مثل هذه اللقاءات تسهم في خلق رؤى جديدة وتأسيس اقتصادات قائمة على تقارب المصالح السياسية والاقتصادية.
وأوضح الجوابرة، في تصريحات لـ "إيجبتك" أن الشراكة الاستراتيجية الجديدة بين مصر والاتحاد الأوروبي تعد نموذجًا للتبادل الحقيقي، فالشراكة لا تعني مجرد تقديم الدعم المالي، بل يشمل تعاونًا متكاملًا يسهم في دعم اقتصاد الجانبين، مؤكدًا أن هذه الشراكة تعزز من وجود استثمارات أوروبية داخل مصر، من خلال إقامة مصانع ومشروعات مشتركة، مما يعزز حجم الاستثمارات الأوروبية داخل مصر وبالتالي تكون داعمة للاقتصاد المصري.
مكانة مصر السياسية والاقتصادية
وأكد المحلل الاقتصادي، على أن مكانة مصر السياسية والاقتصادية، إلى جانب امتلاكها أيادي عاملة ماهرة، تجعلها شريكًا محوريًا في المنطقة، وقادرة على استعادة دورها الكبير سياسيًا واقتصاديًا في الوطن العربي.
مصر لها مكانة محورية في ملف الطاقة
وعن ملف الطاقة المصري أوضح المحلل الاقتصادي الإماراتي، أن هذا الملف يُعد من أبرز محاور الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن مصر لها مكانة محورية في ملف الطاقة، خاصة مع الاتجاه المتزايد لنقل الطاقة من الشرق الأوسط إلى القارة الأوروبية.
الممر الملاحي المصري شريان حيوي لنقل النفط والغاز إلى أوروبا
واختتم المحلل الاقتصادي نايل الجوابرة، حديثه بأن قناة السويس أصبحت اليوم الداعم الرئيسي لأوروبا في تأمين احتياجاتها من الطاقة، خاصة بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية وتراجع الإمدادات القادمة من روسيا، ما جعل من الممر الملاحي المصري شريانًا حيويًا لنقل النفط والغاز إلى أوروبا، لافتًا إلى أن هذا الدور عزز من أهمية مصر الجيوسياسية ومن استقرارها السياسي في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن دعم أوروبا لقطاع الطاقة المصري يأتي في إطار سعيها لتأمين مصادر بديلة ومستقرة للطاقة، بعد العقوبات التي فرضت على الشركات الروسية واعتماد الاتحاد الأوروبي على تنويع مصادره من المنطقة.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الاتحاد الأوروبي يعد الشريك التجاري الأول لمصر قائلًا: إننا نشهد محطة جديدة من مسار الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي"، وذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي في الجلسة الختامية للمنتدى الاقتصادي علي هامش انعقاد القمة المصرية الأوروبية بالعاصمة البلجيكية بروكسل.
وتابع الرئيس: نتطلع إلى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع أوروبا والارتقاء بها إلى مستوى أعلى، مؤكدًا الالتزام التام بالشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي.