رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

على غرار شارون ودولية المقاومة.. تقرير لـ"باستيت" بشأن مصير نتنياهو وحركة حماس

نتنياهو وحماس
نتنياهو وحماس

أصدر مركز "باستيت" للدراسات السياسية والاستراتيجية تقريرًا تحليليًا موسعًا، للباحث الدكتور أحمد فؤاد أنور، تناول فيه بالتفصيل التأثيرات العميقة للتحولات الأخيرة على الكيان الإسرائيلي داخليًا، ومصير رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو، ومستقبل حركة حماس وسلاحها.

ويستعرض التقرير، الذي حمل عنوان "ما بعد شرم الشيخ.. تحولات موازين القوى وهزيمة المشروع الصهيوني"، جملة من النتائج التي انتهى إليها، أبرزها نهاية المسار التفاوضي القديم وولادة معادلات جديدة.

أكد التقرير أن الهجوم البطولي في 7 أكتوبر، وما تلاه من تطورات بلغت ذروتها في اتفاق شرم الشيخ، "أطلق رصاصة الرحمة على مسار أوسلو ومشاريع التصفية القديمة". وأشار إلى بروز معادلات جديدة أُعيد إقرارها، أهمها العودة إلى مبدأ "الأرض مقابل السلام"، وإحياء حل الدولتين، واعتماد مبدأ "مقاومين يخرجون بعملية مقاومة"، مما يعني أن من لم يخرج في الصفقة الحالية سيخرج في الصفقات القادمة.

واستند التقرير إلى تحليل الباحث الإسرائيلي "الحنان ميلر" ليعدد عشر نقاط تجسد هزيمة إسرائيل، منها: كشف عدم جاهزية الجيش الإسرائيلي وانهيار "أسطورة" قوته، وتوجيه ضربة قاضية للسلطة الفلسطينية كشريك، وبروز حماس كلاعب رئيسي لا يمكن تجاوزه، ونجاح حماس في عزل إسرائيل دوليًا، وإلحاق ضرر بسمعتها حتى بين يهود العالم، وفشل الدعاية الإسرائيلية في تشويه صورة قيادات حماس، وتحويل الصراع إلى صراع ديني من قبل إسرائيل، مما عمق جذوره.

وكشف التقرير عن صدمتين تلقاهما نتنياهو في الداخل؛ حيث رفض 43% من الإسرائيليين فكرة منحه عفوًا عن قضايا الفساد، مقابل موافقة 41% فقط، وأن 13% فقط من الإسرائيليين يعتقدون أن بلادهم حققت "النصر التام" في الحرب على غزة.

ولفت التقرير إلى موجة سخرية عارمة اجتاحت الداخل الإسرائيلي من أداء نتنياهو، وتمت تسميته "فشل ياهو" و"اعتذارياهو" بسبب كثرة اعتذاراته (لقطر، وأسطول الحرية)، وتصويره وهو يهرب من السفينة الغارقة.

وسجل التقرير ظاهرة غير مسبوقة تمثلت في توجيه سخرية لاذعة للجيش الإسرائيلي وقادته، بعد أن كانت هذه "المؤسسة" محصنة من النقد. وأشار إلى رسوم كاريكاتورية سخرت من الطيارين الذين "سيصابون بالبطالة بعد انتهاء موسم قتل الأطفال"، ونقد أدبي شبه رئيس الأركان بـ"راقصة باليه".

وحلل التقرير الإجراءات التي اتخذتها حكومة نتنياهو لتلميع صورة الهزيمة، واصفًا إياها بـ"المسكنات"، مثل: محاولة تغيير اسم الحرب من "السيوف الحديدية" إلى "تقوما" (بعث)، مما أثار سخرية المعارضة، والتصعيد المحتمل على الجبهة اللبنانية لصرف الأنظار عن الهزيمة في غزة، وإجراءات إلهائية مثل التشويه المتعمد لحقيبة ناشطة في أسطول الصمود.

وفي خلاصته الاستشرافية، قدم التقرير عدة سيناريوهات وتوصيات: مصير نتنياهو: يتوقع التقرير أن السيناريو الأقرب هو هروب نتنياهو على خطى أريئيل شارون، حيث يلحق بابنه في الولايات المتحدة هربًا من الملاحقات القضائية والانهيار السياسي.

أيضا مستقبل حماس: بدلاً من نزع سلاح الحركة، لا يستبعد التقرير أن تصبح حماس، بسلاحها، هي "السلطة المعترف بها دوليًا" في غضون عام، خاصة مع احتمالية إجراء انتخابات فلسطينية وإصلاح منظمة التحرير على غرار ما حدث مع ياسر عرفات.

وأشاد التقرير بالدور المصري الحاسم، بالتعاون مع الأشقاء، في فرض رؤيته ولجم العدوان، وإجبار الإدارة الأمريكية على التراجع عن دعم التهجير، معربًا عن أمله في استفادة القاهرة من وجود حزب العمال في الحكم ببريطانيا لتصويب المسار التاريخي.

وحذر التقرير من أن التداعيات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي تعرض لها الكيان الإسرائيلي ستستمر لسنوات، مؤكدًا أن مجتمعًا "لا يتحد حتى في مواجهة الخطر المشترك" يواجه مستقبلًا غامضًا.


للاطلاع على التقرير

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء