رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لأول مرة منذ 500 عام.. الملك تشارلز الثالث وزوجته يلتقيان البابا ليون

وصول الملك تشارلز
وصول الملك تشارلز إلى الفاتيكان

من المقرر أن يشارك البابا ليون الرابع عشر، في صلاة مشتركة مع الملك تشارلز الثالث، والملكة كاميلا، اليوم الخميس، تحت السقف المزخرف بجداريات كنيسة «سيستين».

ويأتي ذلك في إطار زيارة رسمية إلى «الكرسي الرسولي»؛ إذ أتاحت للعائلة المالكة البريطانية فرصة للابتعاد عن الجدل المتصاعد حول علاقة الأمير أندرو، بالممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. 

تُعد هذه الصلاة مع البابا ليون من أبرز محطات الزيارة الملكية؛ إذ تمثل أول مرة منذ خمسة قرون أي منذ عهد الإصلاح «البروتستانتي» يصلي فيها ملك بريطاني، وهو رأس كنيسة إنجلترا، مع بابا الكنيسة الكاثوليكية الرومانية.

وصول الملك تشارلز الثالث إلى الفاتيكان

استقبل السفير البريطاني لدى الكرسي الرسولي، كريستوفر تروت، كل من الملك تشارلز، وزوجته الملكة كاميلا، فور وصولهما إلى مطار «شيامبينو»، بحضور نائبة رئيس البعثة أنابيل إنجي، والمونسنيور خافيير دومينجو فرنانديز جونزاليس، ورئيس مكتب البروتوكول في الفاتيكان، ورئيس الأساقفة فرانشيسكو كاناليني، السفير البابوي المتقاعد.

وصول الملك تشارلز إلى الفاتيكان
وصول الملك تشارلز إلى الفاتيكان

وقال رئيس الأساقفة فلافيو بيس، أمين سر دائرة تعزيز الوحدة المسيحية في الفاتيكان قبل الزيارة: إن «لقاء الملك تشارلز، وزوجته الملكة كاميلا، مع البابا ليون يشكل لحظة تاريخية في مسار التقارب بين كنيستينا، وإنه اعتراف بما تحقق من تقدم ورسالة أمل للمستقبل».

وأضاف «بيس»: أن «الملك تشارلز سيمنح وسام الأخ الملكي للقديس بولس في كنيسة القديس بولس خارج الأسوار، تكريمًا للعلاقات التاريخية بين العائلة المالكة البريطانية، ودير البينديكتين التابع للكنيسة، وهي واحدة من الكنائس البابوية الأربع الكبرى في روما، كما سيُقدَّم للملك كرسي مخصص له ولخلفائه، يحمل شعار النبالة الخاص به ونقشًا باللغة اللاتينية (ليكونوا واحدًا)».

وبالنسبة إلى البابا ليون الرابع عشر، المولود في ولاية شيكاجو الأمريكية، فإن هذه الزيارة تشكل انطلاقته الدبلوماسية الأبرز منذ توليه المنصب في مايو الماضي، ومن المنتظر أن يعزز في الشهر المقبل نهجه القائم على التقارب بين الأديان بزيارة كل من «تركيا، ولبنان»، وهما دولتان ذات أغلبية مسلمة في استمرارٍ؛ لدعوته إلى الاحترام المتبادل والتفاهم بين الديانات، وهي السمة الأوضح لبابويته في مراحلها الأولى.

وقد أُعدت هذه الصلاة لتكون مكرسة من أجل حماية الخليقة، بمشاركة البابا ليون الرابع عشر، ورئيس أساقفة يورك ستيفن كوتريل، في خطوة تعكس اهتمام الجانبين بقضية البيئة، وهذه الزيارة جمعت بين كيانين «الفاتيكان والعائلة المالكة البريطانية»؛ لطالما ارتبطا بالبذخ والرمزية، مما جعل اللقاء أشبه بتجسيد فني للاحتفاء بالتاريخ والمكانة.

تأجيل زيارة الملك تشارلز إلى البابا ليون 

وكان من المقرر، أن تجري الزيارة الرسمية بين الملك وزوجته إلى الفاتيكان في شهر إبريل الماضي؛ لكنها تأجلت بسبب تدهور صحة البابا ليون، وفي التاسع من إبريل، التقى تشارلز وكاميلا البابا فرنسيس في لقاء خاص، تزامن مع احتفالهما بالذكرى العشرين لزواجهما.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء