رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خفض استهلاك محطات الكهرباء للغاز ينعش صادرات الغاز المسال

سغينة تغييز
سغينة تغييز

كشف مصدر مسئول بوزارة البترول، عن استعدادات مصر لزيادة واردات المنتجات البترولية لتوليد الكهرباء، وذلك لاستبدالها بالغاز الطبيعى المسال والذى تتجه مصر لتصديره للخارج لتحسين تدفق النقد الأجنبي.

 

زيادة قياسية في واردات السولار والبنزين والبوتاجاز

أوضح المصدر في تصريح خاص لـ«إيجبتك»، أنه سيتم استيراد أكثر من مليون طن من السولار والبنزين وغاز البوتان للتسليم في نوفمبر المقبل، بزيادة تصل إلى 60% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.


وتستهدف هذه الخطوة تعزيز قدرات محطات الكهرباء وتلبية احتياجات السوق المحلي دون المساس بكميات الغاز المخصصة للتصدير، في وقت تسعى فيه الدولة لتعظيم العائد الدولاري من صادرات الغاز المسال.

تحفيز الاستثمارات الأجنبية واستعادة الثقة

وفي السياق ذاته، تكثف الحكومة جهودها لتشجيع الشركات الأجنبية العاملة في قطاع الطاقة على توسيع استثماراتها في مجالات البحث والتنقيب والإنتاج، بعد فترة من التباطؤ نتيجة تأخر سداد المستحقات.


كما سمحت  لتلك الشركات بتصدير حصصها من الغاز المحلي على هيئة غاز مسال، مع خصم العائدات من المستحقات المتأخرة، بما يسهم في إعادة بناء الثقة وتشجيع ضخ استثمارات جديدة في السوق المصري.

 

خطوة مدروسة لتحقيق توازن دقيق بين تأمين احتياجات السوق المحلي وتعظيم العوائد الدولارية

وأكد الدكتور أحمد جمال الدين، الخبير الاقتصادي، أن خطة مصر لزيادة واردات المنتجات البترولية مقابل تحرير كميات من الغاز للتصدير تعد "خطوة مدروسة لتحقيق توازن دقيق بين تأمين احتياجات السوق المحلي وتعظيم العوائد الدولارية".


وأشار إلى أن تصدير الغاز المسال "سيسهم في تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي وسداد التزامات الدولة تجاه الشركات الأجنبية"، ما يفتح الباب أمام موجة استثمارية جديدة في قطاعي الغاز والبترول.

وأضاف جمال الدين فى تصريح خاص ل"إيجيبتك"  أن تنويع مصادر الإمداد من السولار والبنزين والبوتاجاز يضمن استقرار منظومة الكهرباء خلال فصل الشتاء، خاصة مع تراجع إنتاج مصر من الخام والمكثفات إلى نحو 486 ألف برميل يوميًا في يوليو الماضي، وهو أدنى مستوى إنتاج منذ عقود.

تصدير ثلاث شحنات من الغاز المسال

وشهدت السوق المصرية منذ سبتمبر الماضي تصدير ثلاث شحنات من الغاز المسال، من بينها شحنة من محطة إدكو نيابة عن شركة شل، فيما تجري الحكومة مفاوضات لتكرار العملية بمعدل شحنَتين شهريًا حتى مارس المقبل.
ومن المقرر أن تقوم شركتا شل وبتروناس بتصدير نحو 10 شحنات من الغاز المسال حتى مارس 2026، في إطار خطة لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية الوطنية للتصدير وزيادة العائدات الدولارية.

فاتورة الواردات تقترب من 20 مليار دولار

وبحسب البيانات الرسمية، يتوقع أن ترتفع فاتورة واردات مصر من المنتجات النفطية والغاز المسال إلى نحو 20 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنةً بـ 12.5 مليار دولار في عام 2024، مدفوعة بزيادة الطلب المحلي وتراجع الإنتاج المحلي من الخام.

عجز فى الغاز الطبيعى 

شهدت سوق الطاقة المصرية خلال العامين الماضيين ضغوطًا متزايدة على إمدادات الغاز الطبيعي نتيجة تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع الاستهلاك الداخلي، خاصة في أشهر الصيف التي ترتفع فيها معدلات تشغيل محطات الكهرباء.
وتزامن ذلك مع تراجع إنتاج حقل ظهر وعدد من الحقول البحرية الأخرى نتيجة انخفاض الضغط الطبيعي للآبار وتأخر تنفيذ عمليات التنمية الجديدة، مما أدى إلى فجوة مؤقتة بين الإنتاج والاستهلاك.

وبهدف مواجهة هذا العجز، بدأت القاهرة استيراد شحنات من الغاز الطبيعي المسال (LNG) منذ منتصف عام 2024، عبر الموانئ المجهزة لاستقبال الغاز المسال في إدكو ودمياط، لتلبية احتياجات محطات الكهرباء وضمان استمرار الإمدادات دون انقطاع.

وفي الوقت نفسه، تعمل الحكومة على تعديل مزيج الطاقة بين الغاز والمنتجات البترولية من خلال زيادة واردات السولار والبوتاجاز والبنزين، وهو ما يسمح بتحرير كميات من الغاز الطبيعي المحلي لإعادة تصديره كغاز مسال، مستفيدة من ارتفاع الأسعار العالمية وتعافي الطلب في الأسواق الأوروبية والآسيوية.

وتسعى الدولة من خلال هذه التحركات إلى تحقيق توازن بين تلبية الاحتياجات الداخلية وتعظيم العائدات الدولارية، في إطار خطة شاملة لاستعادة مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة في شرق المتوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء