رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

موسم الأمل الأخضر بالقليوبية.. استعدادات مكثفة لزراعة القمح والفراولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي

القليوبية تبدأ موسمها الزراعي الجديد: تجهيزات لزيادة إنتاج القمح والفراولة

استعدادات زراعة القمح
استعدادات زراعة القمح بالقليوبية

مع نسائم الخريف الأولى، تبدأ الحقول في محافظة القليوبية استعداداتها لاستقبال الموسم الشتوي الجديد، حيث تتحول الأراضي إلى لوحة من النشاط الزراعي المنظم، ويُقبل المزارعون بحماس على زراعة المحاصيل الاستراتيجية التي تمثل عصب الأمن الغذائي في مصر.


ففي هذا الموسم، تمتد مساحات الزراعة لتغطي نحو 117 ألف فدان من المحاصيل الشتوية، تتصدرها زراعة القمح والفراولة والموالح والخضروات، لتشكل مزيجًا متنوعًا يعزز الاقتصاد الزراعي بالمحافظة.


يقول المهندس محمد عبد الرحمن، مدير مديرية الزراعة بالقليوبية، إن موسم الزراعة الشتوي يمثل أحد أهم الفصول في الدورة الزراعية، مشيرًا إلى أن محصول القمح وحده يشغل مساحة تقارب 40 ألف فدان، بينما تستحوذ الفراولة على نحو 7 آلاف فدان، وهي من المحاصيل التي تميز القليوبية وتحتل مكانة تصديرية مهمة.


وأضاف أن المديرية تتابع بشكل يومي عمليات الزراعة من خلال الإدارات الزراعية بالمراكز والقرى، للتأكد من التزام المزارعين بالتوصيات الفنية، وتوفير مستلزمات الإنتاج في الوقت المناسب.


ويؤكد "عبد الرحمن" أن هناك دعمًا فنيًا وإرشاديًا متواصلاً للمزارعين من خلال الزيارات الميدانية والندوات، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بهدف تحقيق أعلى إنتاجية للفدان ورفع كفاءة القطاع الزراعي بما يضمن تحقيق التنمية الزراعية المستدامة.


ولم تقتصر الجهود على الجانب الفني فقط، بل شملت أيضًا التعاون مع التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي وعدد من المؤسسات الخيرية مثل الهيئة الإنجيلية، لتقديم الدعم لصغار المزارعين من خلال تحمل نصف تكلفة التقاوي لبعض المساحات المزروعة، وهو ما يسهم في تخفيف الأعباء وتحفيز المزارعين على التوسع في الزراعة.


كما أطلقت مديرية الزراعة حملة لتجهيز 450 فدانًا من الحقول الإرشادية كنماذج عملية أمام المزارعين لتطبيق أساليب الزراعة الحديثة مثل التسوية بالليزر واستخدام الجبس الزراعي والأسمدة المحسنة، وهي تقنيات تساعد على ترشيد المياه وتحسين خصوبة التربة وزيادة الإنتاج.


وأوضح مدير الزراعة أن المديرية بدأت في توفير تقاوي القمح المعتمدة استعدادًا للموسم الجديد، وتشمل الأصناف الأكثر إنتاجية ومقاومة للأمراض مثل مصر 3، مصر 4، مصر 5، سخا 96، سخا 97، وجيزة 171، مشيرًا إلى أن عملية التوزيع تتم وفق خطة علمية صادرة عن مركز البحوث الزراعية.


كما تم تجهيز السطارات الزراعية المستخدمة في زراعة القمح، وتوفيرها للمزارعين بأسعار رمزية تبلغ 420 جنيهًا للفدان، وفي حال توفير الجرار من قِبل المزارع يتم تأجير السطارة فقط بسعر 120 جنيهًا للفدان، وهو ما يعكس جهود الدولة في دعم الفلاحين وتيسير عمليات الزراعة.


ويختتم المهندس محمد عبد الرحمن حديثه قائلاً:
"نحن نستعد لموسم مختلف.. موسم عنوانه الإنتاج والكفاءة، فالقليوبية كانت وما زالت من المحافظات الرائدة في الزراعة، وهدفنا أن تكون كل حبة قمح تُزرع على أرضها خطوة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر كلها".


وبين حقول القمح الممتدة وعبير الفراولة المتفتح، تواصل القليوبية رحلتها مع موسم الأمل الأخضر، حيث تمتزج عرق الفلاح بخطط التنمية، لتصبح الزراعة ليست مجرد مهنة، بل رسالة حياة واقتصاد وأمن غذائي للوطن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء