مقترح فرنسي بدعم أمريكي وبريطاني لتشكيل قوة دولية في غزة
كشفت وزارة الخارجية الفرنسية عن نيتها تقديم مقترح لمجلس الأمن الدولي بالتعاون مع واشنطن ولندن بهدف تشكيل قوة دولية في قطاع غزة لدعم قوات السلطة الفلسطينية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وبحسب ما نشرته "نيويورك تايمز"، فإن وقف إطلاق النار الذى وصفته الصحيفة بـ "الهش" يقوم على افتراضين أساسيين أولهما تخلي حركة حماس عن أسلحتها، مع وجود قوات دولية تساهم في الحفاظ على السلام بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
تردد ومخاوف دولية من المشاركة في تشكيل القوة
وأشارت الصحيفة إلي أنه رغم الاتفاق المبدئي على نشر "قوة استقرار دولية مؤقتة" في غزة، إلا أن بعض الدول المتوقعة للمشاركة أبدت ترددها بسبب المخاطر المحتملة، وخصوصاً احتمال انخراط قواتها في مواجهة مباشرة مع مسلحي حماس، الذين لم يتخلوا عن أسلحتهم بعد.
وتشمل مهام القوة الدولية المقترحة تأمين المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية، منع تهريب الذخائر، تسهيل توزيع المساعدات، وتدريب قوة الشرطة الفلسطينية.
ومع ذلك، يظل الغموض حول تفاصيل المهام المحددة عقبة رئيسية أمام بدء عمل القوة، بحسب دبلوماسيين ومسؤولين دوليين وفقا للصحيفة.
مشاركة بريطانية محدودة رغم الطلب الأمريكي
وكانت لندن قد أعلنت الثلاثاء إرسال "عدداً صغيراً" من العسكريين البريطانيين إلى إسرائيل للمشاركة في بعثة مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار، في خطوة وصفت بأنها استجابة متحفظة لطلب أمريكي تعكس تخوفات الدول من إرسال قوات إلى غزة.
وتشير المصادر بحسب نيويورك تايمز إلى أن الدول المشاركة المحتملة، مثل إندونيسيا ومصر وتركيا وأذربيجان، تناقش بحذر مشاركة قواتها، في حين تتحفظ إسرائيل على إشراك بعض الدول، على رأسها تركيا، رغم إعلان الأخيرة استعدادها لإرسال جنودها.
إسرائيل تواصل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار
بالتزامن مع هذا، واصلت إسرائيل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار حيث تعرض شرق مدينة خان يونس في جنوب غزة، مساء اليوم الأربعاء، لقصف مدفعي وإطلاق نار من دبابات إسرائيلية، حسبما ذكر التلفزيون الفلسطيني.
وبحسب بيانات رسمية فقد ارتفعت حصيلة عدد شهداء قطاع غزة إلى 68.234 شهيدًا، وإصابة 170.373 آخرين، وذلك منذ بدء العدوان الإسرائيلي وذلك وفقًا لما نشرته وزارة الصحة الفلسطينية.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، إنه منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الجاري، استُشهد 88 مواطنًا، وأصيب 315 آخرون، فيما تمكنت الطواقم المختصة من انتشال 436 جثمان شهيد من تحت الأنقاض، وفقًا لما ذكرته وكالة «وفا» الفلسطينية.

