إلغاء أم تأجيل.. غموض حول مصير قمة ترامب وبوتين والخارجية المجرية تفجر مفأجاة
رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء لقائه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الذى كان مقررًا أن تستضيفه العاصمة المجرية بودابست إلا أن تقارير صحفية نقلت عن مصادر دبلوماسية أمريكية أن أمريكا ما زال لديها نية لعقد القمة، والتحاور مع الجانب الروسي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح في وقت سابق بأنه لا يريد الدخول في مفاوضات "بلا جدوى" مع نظيره الروسي، قائلًا: إن أي لقاء يجب أن يكون "مبنيًّا على أسس واضحة ونتائج واقعية".
روبييو: واشنطن لا تزال مهتمة بالحوار مع روسيا
وعلى العكس من موقف ترامب، جاء إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في مؤتمر صحفي، مساء الأربعاء، أن الولايات المتحدة لا تزال مهتمة بالحوار مع روسيا.
وقال: كما نقلت عنه قناة العربية "ما زلنا نرغب في لقاء الروس.. سنظل دائماً مهتمين بالحوار إذا كانت هناك إمكانية لتحقيق السلام".
المجر: التحضيرات مستمرة لقمة بوتين وترامب
من جانبه، أكد وزير الخارجية المجري بيتر سزيتارتو أن بلاده لم تتلق أي إخطار رسمي بإلغاء القمة، مشيراً إلى أن التحضيرات ما زالت جارية.
وغرد سزيتارتو على حسابه بمنصة "إكس":أخبار سيئة للوبي المؤيد للحرب، وأخبار سارة لمن يريدون السلام. بعد لقائي مع وزير الخارجية الأمريكي، اتضح أن الولايات المتحدة لم تتراجع عن عقد قمة بودابست للسلام."
وأضاف الوزير المجري أن النية لعقد القمة "موجودة"، لكن النقاش يدور حالياً حول التوقيت الأنسب الذي يتيح فرص نجاح حقيقية للمفاوضات.
موسكو: القمة مؤجلة لا ملغاة
على الجانب الروسي، أعلن نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف أن التحضيرات لعقد القمة متواصلة، مؤكداً أن موسكو تنظر إلى اللقاء باعتباره فرصة لإحياء المسار السياسي المتعثر في أوكرانيا.
أما المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف فقال إن المواعيد النهائية للقمة لم تُحدد بعد، موضحاً أن القمة تتطلب "تحضيراً دقيقاً واتفاقاً على أجندة واضحة قبل الإعلان عنها رسمياً".
خلافات حول خريطة التنازلات
ونقلت العربية نت عن تقارير إعلامية أمريكية، إن العقبة الأساسية أمام انعقاد قمة بودابست تتمثل في المناطق التي تطالب موسكو كييف بالتنازل عنها.
فقد طالب بوتين، خلال مكالمته الأخيرة مع ترامب، بأن تتخلى أوكرانيا عن منطقة "دونباس"، وهو ما رفضه ترامب قائلاً إن الرئيس الروسي "لا يمكنه الحصول على كل شيء".
في المقابل، أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداداً مبدئياً للتفاوض، واصفاً اقتراح ترامب بالتفاوض على أساس خطوط التماس الحالية بأنه "حل وسط جيد"، ما يشير إلى مرونة متزايدة في الموقف الأوكراني بعد عامين من الحرب المستنزفة.

