وزير الخارجية الأمريكي يصف الرئيس الكولومبي بـ«المجنون»
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الخميس، إن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو «مجنون»، في هجوم يأتي بعد تصاعد حدّة التوترات بين واشنطن وبوجوتا إثر شن الجيش الأمريكي في المحيط الهادئ غارة ضدّ قارب لتهريب المخدرات.
وقال روبيو للصحفيين: «أعتقد أن السلطات الكولومبية، وبخاصة الجيش والشرطة، لا تزال موالية بشدة لأمريكا، المشكلة الوحيدة في كولومبيا هي رئيس مجنون»، مضيفا «هذا الرجل مجنون، مجنون! هو ليس في كامل قواه العقلية».
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد 19 أكتوبر 2025، وقف جميع أشكال الدعم والمساعدات المالية المقدمة إلى كولومبيا، متهمًا الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو بالتقاعس في محاربة إنتاج المخدرات، مشيرًا إلى أن الدعم الأمريكي تم استغلاله لنهب الولايات المتحدة على مدى سنوات.
وحذّر ترامب نظيره الكولومبي بيترو من أن الولايات المتحدة "ستتدخل بنفسها" لإغلاق ما وصفها بـ"حقول القتل" إذا لم تبادر الحكومة الكولومبية إلى ذلك، مضيفًا أن بلاده "لن تقدّم بعد اليوم أي شكل من أشكال الدعم أو المدفوعات لكولومبيا".
وصفت الحكومة الكولومبية تلك التصريحات بأنها إهانة لسيادة البلاد وكرامة شعبها، وأعلنت استدعاء سفيرها في واشنطن للتشاور، فيما أكد الرئيس بيترو أن بلاده لن تُبتز سياسيًا، وأن التعاون مع الولايات المتحدة يجب أن يقوم على أساس الاحترام المتبادل لا التهديدات.
استدعت كولومبيا سفيرها في الولايات المتحدة، دانيال جارسيا بينيا، إلى العاصمة بوجوتا للتشاور حول تهديدات دونالد ترامب الرئيس الأمريكي، باتخاذ إجراءات قوية ضد بوجوتا، متهمًا إياها بالتقاعس عن محاربة إنتاج المخدرات.
قالت وزارة الخارجية الكولومبية في بيان لها عبر منصة إكس: “سفيرنا موجود بالفعل في بوجوتا لإجراء مشاورات مع الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، مشيرة إلى أن الحكومة ستعلن قراراتها خلال الساعات المقبلة”.
وتأتي هذه التطورات، عقب تصاعد التوتر بين البلدين، إذ اتهم الرئيس الكولومبي واشنطن بانتهاك سيادة بلاده في البحر الكاريبي خلال عملية عسكرية لمكافحة تهريب المخدرات، أسفرت عن مقتل أحد الصيادين.
وكان الرئيس الكولومبي، قد أكد أن خلافه هو مع شخص ترامب، وليس مع الشعب الأمريكي الذي يكن له كل الاحترام، مشيرًا إلى أن ترامب يفتقر إلى فهم القضايا الإنسانية الكبرى: "أنا أحترم تاريخ وثقافة وشعوب الولايات المتحدة؛ ليسوا أعدائي، ولا أشعر بذلك، المشكلة مع ترامب، لأنه ببساطة لا يفهم كيف تمكن ملايين الشباب الأمريكيين من الذهاب للقتال من أجل ما بدا وكأنه قضية خارجية؛ الحرب في أوروبا، كثيرون حاربوا وماتوا هناك، هؤلاء الشباب عرفوا لماذا يقاتلون، لقد قاتلوا من أجل الإنسانية، ترامب لا يفهم مفهوم الإنسان".
ونفى الاتهامات في رده الأولي، زاعمًا أن ترامب "مخدوع من جماعاته ومستشاريه"، ومذكرًا بأنه كان "العدو الرئيسي لتهريب المخدرات في كولومبيا" عندما كشف عن علاقاته بالسلطة السياسية في البلاد.