رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«في مثل هذا اليوم»| ذكرى معركة العلمين الثانية.. بداية النهاية للحكم النازي

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تمر اليوم ذكرى معركة العلمين الثانية، التي اندلعت في مثل هذا اليوم، 23 أكتوبر عام 1942، بين القوات البريطانية المتمركزة في مصر والقوات الألمانية بقيادة "ثعلب الصحراء" المارشال إرفين رومل، ضمن معارك الحرب العالمية الثانية، على بعد نحو 90 كيلومترا غرب مدينة الإسكندرية.


تفاصيل معركة مدينة العالمين

شهدت المعركة التي دارت في مدينة العلمين انتصارا حاسما لقوات الحلفاء، مثل نقطة تحول في حملة الصحراء الغربية، وأحد أبرز فصول الحرب العالمية الثانية، إذ اعتبرت المعركة الفاصلة في مسرح العمليات بشمال أفريقيا، ومن أهم معارك القرن العشرين. 

كما تعد في علم الاستراتيجية العسكرية نموذجا للضربة الساحقة التي تتبعها ضربة أخرى تشطر صفوف العدو وتكسر تماسكه، فضلا عن كونها من أضخم معارك الدبابات في التاريخ
 

قاد الجيش البريطاني في هذه المواجهة القائد برنارد مونتغمري، فيما تولى رومل قيادة القوات الألمانية والإيطالية المتحالفة، وقد واجه الأخير أزمة خانقة في الإمدادات نتيجة إغراق البريطانيين لحاملة نفط إيطالية كانت تمثل شريان الحياة لدباباته، مما أدى إلى شل حركة قواته وتراجعها أمام التفوق البريطاني.

وبحسب ما ورد في كتاب «معجم المعارك التاريخية» للمؤلفة نجاة سليم، فإن الجيش الثامن البريطاني، بمساندة الفرقة التاسعة الأسترالية، تمكن من وقف زحف قوات المحور وطردها من ليبيا ثم من كامل شمال أفريقيا وصولا إلى مالطا.

انتهت المعركة في الرابع من نوفمبر 1942 بانتصار ساحق للحلفاء، إذ أسر نحو 31 ألف جندي ألماني، وتم القضاء نهائيا على قيادة "أفريكا كوربس"، ما أجهض أحلام هتلر في السيطرة على قناة السويس وحقول النفط بالشرق الأوسط. ولم يقتصر أثر النصر على شمال أفريقيا فحسب، بل مهد الطريق لغزو إيطاليا وسقوط نظام بينيتو موسوليني المتحالف مع برلين، وأعطى العالم بارقة أمل في إمكانية هزيمة ألمانيا النازية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل تعليقا على المعركة: "قبل العلمين كنا نصارع من أجل البقاء، أما بعدها بدأنا نحقق الانتصارات."

وهكذا، تظل معركة العلمين الثانية علامة فارقة في التاريخ العسكري، وبداية النهاية لحلم النازية في الهيمنة على الشرق الأوسط والعالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء