الخرطوم تنتقد موقف الاتحاد الأوروبي وتؤكد تمسكها بسيادة السودان ووحدته
أعربت حكومة السودان عن رغبتها الأكيدة في إحلال السلام العادل الذي يلبي طموحات الشعب السوداني ويستعيد له عزته وكرامته وحقوقه وممتلكاته من مليشيا آل دقلو الإرهابية، مؤكدة أن السلام المنشود يجب أن يحقق العدالة ويحفظ سيادة البلاد ووحدة أراضيها.
وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان صحفي، مساء الأربعاء، إن الخلاصة التي توصل إليها مجلس الاتحاد الأوروبي بشأن السودان أظهرت تناولا غير موفق للوضع، وكشفت عن تداخل أجندات بعض الدول وحرصها على تقديم مصالحها الخاصة على مبدأ تحقيق السلام. وأوضحت أن انفتاح حكومة السودان على المجتمعين الإقليمي والدولي لا يعني قبولها بأي جهة لا تحترم سيادة السودان على أراضيه ووحدة ترابه وعزة شعبه، كما ترفض مساواتها بمليشيا إرهابية عنصرية في أي عملية سياسية من شأنها استنساخ التجارب التي أدت لتمرد مليشيا آل دقلو
وأضاف البيان أن مجلس الاتحاد الأوروبي تجاهل استمرار المليشيا في حصار مدينة الفاشر واستخدامها للتجويع والتشريد القسري والعنف الممنهج ضد النساء والأطفال وكبار السن، رغم القرارات الدولية، ومنها قرار مجلس الأمن رقم 2736 لعام 2024. واعتبر أن الأجدر بالمجلس الأوروبي كان الضغط على المليشيا لتنفيذ القرار بدلا من الدعوة إلى هدنة تمنحها الوقت لإعادة تنظيم صفوفها كما حدث خلال مفاوضات جدة. كما أشار البيان إلى أن المجلس تجاهل الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية لتسهيل عمل منظمات الإغاثة وفتح الممرات الإنسانية، وهي خطوات أقرتها وأشادت بها تلك المنظمات.
وأشر البيان إلى أن ازدواجية المعايير في التعامل مع الشأن السوداني والتغافل عن تجاوزات مليشيا آل دقلو الإرهابية بدت جلية في خلاصات مجلس الاتحاد الأوروبي الذي يعطي شرعية الجلوس للتفاوض مع مجوعة إرهابية قتلت ونهبت ودمرت مقدرات الشعب السوداني، ويعيد انتاجها في ثوب سياسي جديد يوفر لها موقعا للانخراط مع الفاعلين الإقليميين والدوليين. إن حكومة السودان إذ تذكر المجلس الأوروبي بمواقف المنظمات الإقليمية التي ينتمي إليها السودان وعلى رأسها الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي التي أدانت انتهاكات المليشيا الإرهابية وأكدت على دعم الحكومة السودانية في سعيها لبسط السلم والأمن في البلاد، وإنها إذ تقدر تأكيد المجلس الأوروبي على سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، فإنها تعرب عن استعدادها لمواصلة الحوار البناء مع الاتحاد الأوروبي انطلاقا من هذه المبادئ، وتؤكد فوق ذلك؛ أن توفير الأمن والاستقرار للشعب السوداني واستعادة حقوقه ومكتسباته هو أوجب واجبات حكومة السودان ويشكل مرجعها الرئيس في الانخراط البناء مع المجتمعين الإقليمي والدولي