هل يقترب عصر هيمنة الدولار من نهايته؟ الأسواق العالمية تترقب التحول الكبير
يشهد الدولار الأمريكي تراجعًا متسارعًا في قوته على المستوى العالمي خلال العام الحالي 2025، مع مؤشرات على أن العملة التي كانت لفترات طويلة ملاذًا آمنًا للمستثمرين تمضي نحو فقدان جزء من هيمنتها.
ويقدم موقع "إيجبتك" تحليلا شاملا لحقائق هذا التراجع وآثاره يظهر ما يلي:
التراجع والحقائق
في النصف الأول من عام 2025، سجلت مؤسسات كـ Morgan Stanley هبوطًا في قيمة الدولار بنحو 11% مقارنة ببداية العام، في أكبر انخفاض منذ أكثر من 50 عامًا.
تقرير صادر عن Federal Reserve يشير إلى أن دور الدولار على المستوى الدولي لا يزال كبيرًا، لكن هناك مؤشرات على تغيّرات مثل تعديل التصنيف الائتماني لخدمة الدين الأمريكي واضطرابات تجارية – قد تُضعف مكانته.
مقال من ECA International يفيد بأن الدولار انخفض ما يقرب من 10% مقابل اليورو بين مارس وسبتمبر، بينما بلغت خسائره مقابل الين أو اليوان نحو 1-2% فقط، ما يعكس تراكمًا للخسائر.
الأسباب وراء التراجع
تباطؤ النمو الأميركي: توقعات النمو في الولايات المتحدة انخفضت إلى نحو 1.4% عام 2025، ما يقلل الجاذبية للدولار كمخزن للقيمة.
انتقال رؤوس الأموال: مستثمرون أجانب بدأوا في تقليص تعرضهم للولايات المتحدة، مما يضع ضغطًا على الطلب على الدولار.
تحركات نحو "نزع الدولار": بعض الدول بدأت ترشّح بدائل نقدية وحتى الذهب لخفض اعتمادها على الدولار، ما يُضعف السياسات القديمة للاستقرار النقدي.
توقعات تخفيض أسعار الفائدة الأميركية: مع احتمال خفض سعر الفائدة من قبل Federal Reserve، تقلّ الفوارق بين الدولار والعملات الأخرى، ما يقلل من جاذبية الدولار.
ماذا نتوقع؟
وفقاً لتوقعات حديثة من موقع Cambridge Currencies، فإن الدولار سيبقى ضعيفًا على المدى القصير حتى الربع الرابع من 2025، لكن هناك احتمال لارتداد طفيف إذا ما تعرّضت الولايات المتحدة لصدمات أو اضطرابات سياسية/اقتصادية.
هذا الضعف يُتيح فرصًا للعملات الأخرى مثل اليورو، الين أو عملات الأسواق الناشئة، كما يعزّز مكانة الذهب كأصل بديل للنظام النقدي العالمي.
التأثيرات العالمية
بالنسبة للدول التي تستورد بالدولار أو لديها مديونيات بالدولار، فقد يعني تراجع قيمة الدولار أن تكاليفها ترتفع أو أن العوائد بالدولار المقابل للمستثمرين تتغير.
أما للشركات متعددة الجنسيات الأمريكية، فإن ضعف الدولار يعني أن إيراداتها الخارجية قد تتقلّص عند تحويلها إلى الدولار.
ومن جهة أخرى، الشركات المصدّرة من الولايات المتحدة قد تستفيد– إذ تصبح منتجاتها أرخص في الأسواق العالمية.