رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: القاهرة لن تعترف بميليشيا.. وحميدتي يناور إعلامياً للهروب من المأزق

محمد حمدان دقلو «حميدتي»
محمد حمدان دقلو «حميدتي»

قال الخبير في الشؤون الإفريقية د. رمضان قرني، إن التصريحات الأخيرة لمحمد حمدان دقلو «حميدتي» ضد مصر ليست جديدة في مضمونها، لكنها جاءت في سياق إعلامي متعمد يهدف إلى التشويش على مجريات الحرب الدائرة في السودان.

وأوضح قرني في تصريحات لـ"إيجبتك" أن حميدتي اتهم مؤخراً خروج طائرات من دول الجوار- في إشارة ضمنية إلى مصر- بمهاجمة قبائل في كردفان ودارفور، معتبرًا أن هذه الاتهامات «تندرج ضمن حملة دعائية مضادة» تمارسها قوات الدعم السريع في مواجهة هجمات الجيش السوداني.

وأضاف أن دقلو استخدم في الخطاب نفسه مزاعم بتورّط الجيش السوداني في جرائم حرب وتطهير عرقي بحق المدنيين في إقليم كردفان، وهو "الخطاب ذاته الذي يكرره باستمرار لتبرير ممارسات قواته وتصويرها كقوة مظلومة".

 

إرباك المشهدين السياسي والتفاوضي

وأشار قرني إلى أن التقارير الحقوقية الدولية الأخيرة، الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية وعدد من المنظمات الأخرى، توجّه الاتهامات الأساسية إلى قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، شملت الاغتصاب والتهجير والتجنيد الإجباري، حتى في صفوف الأطفال.

ويرى الخبير أن الهجوم اللفظي الذي يشنّه حميدتي ضد مصر يدخل ضمن محاولة لـ«إرباك المشهدين السياسي والتفاوضي»، وإلقاء اللوم على الجيش السوداني عبر ترويج مزاعم استعانته بدول خارجية، في إشارة إلى القاهرة، «لتأليب الداخل السوداني ضد المؤسسة العسكرية».

وتابع قرني أن هناك تفسيرًا آخر لتصريحات حميدتي، مؤكدًا أنه أيقن تمامًا أن الدولة المصرية ومؤسساتها تقف بوضوح ضد حكومة التأسيس التي أنشأت قوات الدعم السريع، وضد فكرة تقسيم السودان، باعتبار أن الدعم السريع تقف وراء هذا التوجه.

 

مصر لن تقبل بوجود ميليشيات

وأشار إلى أن مصر ترفض بدرجة كبيرة أي دور لميليشيات متمرّدة في العملية السياسية المستقبلية، وربما هذا ما يفسّر تصريحات حميدتي في يونيو الماضي، حينما أطلق مواقف تصالحية تجاه القاهرة وأعلن استعداد قواته للحوار مع الحكومة المصرية، إلا أن تلك التصريحات لم تلقَ أي صدى رسمي، نظراً لموقف مصر الداعم للمؤسسات الشرعية والوطنية في السودان.

واختتم قرني بالقول إن حميدتي أصبح على يقين بأن القاهرة لن تقبل بأي وجود لميليشيا أو قوة متمرّدة على الدولة السودانية.

يُذكر أن محمد حمدان دقلو «حميدتي» دأب منذ اندلاع الحرب على إطلاق اتهامات متكررة ضد دول الجوار، وفي مقدمتها مصر، في محاولة لصرف الأنظار عن الانتهاكات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع في مناطق النزاع. وتأتي تصريحاته الأخيرة، التي ربطت بين تحركات جوية من دول مجاورة والهجمات على قبائل كردفان ودارفور، ضمن خطاب إعلامي متصاعد يسعى لتبرير خسائره الميدانية وإرباك مسار المفاوضات السياسية، ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعبّر عن مأزق سياسي وعسكري متزايد يواجهه حميدتي، بعدما تحوّلت الاتهامات الدولية إلى عبء ثقيل يهدد شرعية قواته ومستقبلها السياسي

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء