خلال احتفالية مؤسسة روز اليوسف بمئوية المجلة..
محافظ القاهرة: روز اليوسف مدرسة فكر ووعي.. ومؤسسة صنعت التاريخ بحروف من إخلاص
شهد الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة احتفالية مؤسسة روز اليوسف بمئوية المجلة، التي صدر العدد الأول لها في 25 أكتوبر 1925، وذلك بحضور ومشاركة عدد من الوزراء والسياسيين وكبار الكتاب وقيادات الهيئات الإعلامية، ورؤساء التحرير.
احتفالية مؤسسة روز اليوسف
أعرب محافظ القاهرة، عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال التاريخي بمرور مائة عام على صدور العدد الأول من مجلة روز اليوسف، مؤكدًا أن المؤسسة العريقة تمثل علامة بارزة في مسيرة الصحافة المصرية والعربية، وصوتًا وطنيًا حرًا حمل مسؤولية الكلمة والوعي على مدى قرن من الزمان.
قال “صابر” خلال كلمته في احتفالية مئوية روز اليوسف، إن هذه المؤسسة لم تكن مجرد منبر صحفي، بل مدرسة فكرية ووطنية متكاملة، تربت على صفحاتها أجيال من الكتاب والمفكرين والمبدعين، وتشكل عبرها وعي المصريين تجاه قضايا الوطن والعروبة والهوية.
أضاف أن روز اليوسف كانت وستظل رمزًا للقوة والريادة، مشيرًا إلى أن ما ميّزها عبر تاريخها الطويل هو قدرتها على الحفاظ على هويتها الصحفية الأصيلة رغم تغير العصور والأجيال، واستمرارها في تقديم محتوى راقٍ يحترم عقل القارئ ويعبّر عن نبض الشارع المصري، دون أن تنجرف وراء الإثارة أو المصالح الضيقة، لتظل نموذجًا للصحافة الهادفة والإعلام المسؤول.
الدولة المصرية تهتم بدعم الإعلام الوطني
أكد الدكتور إبراهيم صابر أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تولي اهتمامًا بالغًا بدعم الإعلام الوطني الهادف، إدراكًا لدوره الحيوي في معركة الوعي وبناء الإنسان المصري، وتقديرًا لما يقوم به الإعلام المهني الشريف من دور في ترسيخ قيم الانتماء والمواطنة ومساندة جهود التنمية والبناء التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات.
أشار محافظ القاهرة إلى أن احتفال اليوم لا يقتصر على ذكرى مرور مائة عام على تأسيس مؤسسة صحفية، بل هو احتفاء بمسيرة وطنية وفكرية، بمؤسسة لم تكتفِ بتسجيل التاريخ، بل صنعته بحروف من وعي وإخلاص، وساهمت في تشكيل الرأي العام المصري والعربي، والدفاع عن الدولة ضد حملات التضليل والتشكيك، لتبقى منارة للصدق والوعي والفكر المستنير.
لفت أيضا إلى أن روز اليوسف نشأت في قلب العاصمة، وعاشت نبضها اليومي، وشهدت تحوّلاتها العمرانية والاجتماعية والثقافية، فكانت شاهدًا ومساهمًا في صنع تاريخ القاهرة، مثلما كانت القاهرة دائمًا حاضنة للفكر والحرية والإبداع.
تابع "على مدار مائة عام، قدمت روز اليوسف نموذجًا فريدًا في الجمع بين الجرأة والمصداقية، بين الهوية الوطنية والانفتاح الثقافي، بين الأصالة والتجديد، ولم تتوقف يومًا عن التطور ومواكبة العصر، من الصحافة الورقية إلى الإعلام الرقمي متعدد المنصات، محافظةً على رسالتها النبيلة في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتبدل فيه المفاهيم".
اختتم الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة كلمته بالتأكيد على أن مؤسسة روز اليوسف تمثل جزءًا أصيلًا من ذاكرة القاهرة وتاريخها الثقافي والفكري، وأنها ستظل شاهدًا حيًا على مسيرة الوعي المصري، وجسرًا ممتدًا بين الماضي العريق والمستقبل الواعد، مضيفًا:"نحتفل اليوم بمؤسسة لم تكتفِ بتسجيل التاريخ، بل صنعته بوعي وإخلاص، وظلت منارة للوعي والصدق في زمن يحتاج فيه الوطن إلى الإعلام المسؤول والبناء".