داعية إسلامي يكشف أسباب تفرد هوية مصر وشخصية المصريين
أكد الشيخ مصطفى ثابت، الداعية الإسلامي، أن احتفال المصريين بذكرى قدوم رأس الإمام الحسين رضي الله عنه إلى مصر يظهر تعلقهم الشديد بالصالحين عامة وبآل بيت النبي، صلى الله عليه وسلم، خاصة.
وأفاد «ثابت»، أن محبة آل بيت النبي، صلى الله عليه وسلم، فريضة قلوب قبل أن تكون عادة اجتماعية، مستدلا بحديث النبي، صلى الله عليه وسلم: "إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وأهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما".
وبين أن المقصود من الحديث هو العناية بالقرآن الكريم وبمحبة آل البيت وتوقيرهم لما لهم من حق عظيم على الأمة الإسلامية.
وأضاف أن محبة آل البيت تعد من روافد تكوين الشخصية المصرية، وأن هذا الارتباط الروحي والعاطفي من السمات المميزة للمجتمع المصري منذ القدم، منوها إلى أن المصريين يطلقون على بلادهم «المحروسة»، إيمانا منهم بأن مصر محفوظة بدعاء آل البيت ووجودهم فيها.
واستدل بما روي عن السيدة زينب، رضي الله عنها، عندما قدمت إلى مصر في شهر شعبان سنة 61 هـ، وقالت عند استقبال أهل مصر لها: "يا أهل مصر، نصرتمونا نصركم الله، وآويتمونا آواكم الله، وأعنتمونا أعانكم الله، وجعل الله لكم من كل ضيق مخرجاً ومن كل هم فرجاً".
وأضاف الشيخ مصطفى ثابت، أن هذا الدعاء المبارك كان سببا في ترسيخ الاعتقاد بأن مصر محروسة ببركة آل البيت، مؤكدا أن الخلفاء الفاطميين أطلقوا على القاهرة اسم "القاهرة المعزية المحروسة"، وهو اللقب الذي ورد في السجلات التاريخية والوثائق الرسمية آنذاك.
أسباب تفرد هوية مصر وشخصية المصريين
وأكد أن هوية مصر وشخصية المصريين أصبحت متميزة ومتفردة بفضل ما جمعه الله لهذا البلد من عناصر لا تتوافر في كثير من البلدان، مثل موقعها المتوسط بين الشرق والغرب، ووجود جامع وعلماء الأزهر الشريف، ونهر النيل الذي ارتبطت به حضارة المصريين، إلى جانب عنايتهم بحفظ القرآن الكريم وتلاوته.
وصرح بذلك الشيخ مصطفى ثابت، خلال حلقة برنامج مع الناس، المذاع عبر قناة الناس، اليوم الأربعاء.
وشهدت الأيام القليلة الماضية الاحتفال بذكرى قدوم رأس الإمام الحسين، رضي الله عنه إلى مصر، والتي كانت في عام 548 هجريا، أي منذ ما يقارب تسعمائة عام.
يحيي هذه الذكرى المباركة المصريون كل عام، ويتوافد فيها الآلاف إلى مشهد الإمام الحسين بالقاهرة من مختلف محافظات الجمهورية، خاصة من محافظات الصعيد.
وكان قد بدأ الاحتفال بمولد الإمام الحسين الثلاثاء قبل الماضي 14 أكتوبر الجاري 22 ربيع الآخر 1447 هجريا، وحلت الليلة الختامية بمولد الحسين 2025 االثلاثاء الماضي 21 أكتوبر، 29 من ربيع الآخر 1447 هجريا، حيث يتم تنظيم الاحتفالات من خلال قراءة القرآن والصلاة على النبي، صلى الله عليه وسلم، والذكر، وتوزيع الأطعمة والمشروبات على المتواجدين بالاحتفالية.
هذا، ويسأل الكثيرون عن حكم قول مدد يا حسين؟.. وللاطلاع إلى رد دار الإفتاء المصرية حول هذا السؤال يمكنكم زيارة الرابط.

