رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الاستثمار العقاري.. ملاذ آمن أم فقاعة تقترب من الانفجار؟

الاستثمار العقاري
الاستثمار العقاري

بالرغم من أن العقار ظل لسنوات طويلة الملاذ الآمن للمستثمرين، يواجه القطاع العقاري في السوق المصرية هذه الفترة مرحلة حرجة  تتباين فيها الآراء بين من يعتبر ارتفاع الأسعار نتيجة طبيعية لتكاليف البناء، ومن يخشى أن تكون مؤشرات فقاعة سعرية مرتقبة.

خبراء الاقتصاد يؤكدون أنه على الرغم من ضغوط التكلفة، وتراجع القدرة الشرائية، واستمرار الطلب المدفوع بالنمو السكاني لا يزال العقار الاستثمار الأكثر أمانًا في السوق المصرية.

رئيس مجلس إدارة شركة “بيتا إيجيبت” للتطوير العقاري، ونائب رئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية “رجال الأعمال المصريين”، المهندس علاء فكري، أكد أن الزيادة في أسعار الوحدات السكنية ترجع إلى ارتفاع تكاليف البناء ومدخلات الإنتاج وليس إلى تضخم وهمي في القيمة السوقية للعقار.

 

الفقاعة العقارية

وأضاف فكري، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن مفهوم “الفقاعة العقارية” يرتبط بوجود تمويل مفرط للوحدات من خلال البنوك أو أدوات الدين دون طلب حقيقي، وهو ما لا ينطبق على السوق المصرية التي تعتمد بالأساس على التمويل الذاتي من العملاء أو المطورين، مشيرًا إلى أن نسبة التمويل العقاري في مصر لا تتجاوز 1% من الناتج المحلي، مقارنة بنسب تتخطى 60% في بعض الدول التي شهدت أزمات مشابهة.

وأوضح أن السوق المحلية تتمتع بمعدلات طلب قوية ومستدامة نتيجة للنمو السكاني الكبير واحتياجات الشباب للزواج والسكن، بجانب توجه الدولة للتوسع في المدن الجديدة، مما يجعل المعروض أقل من حجم الطلب الفعلي.ربحية الشركات العقارية في مصر.

 

ربحية الشركات العقارية في مصر لا تتجاوز 12 إلى 15%

وأضاف فكري، أن ربحية الشركات العقارية في مصر لا تتجاوز 12 إلى 15%، وهي نسبة عادلة تتناسب مع حجم المخاطر وطول دورة رأس المال في هذا القطاع، مشددًا على أن ارتفاع الأسعار الحالي يعد “تصحيحًا طبيعيًا” لتغطية فروق التكلفة، وليس فقاعة كما يروج البعض.

واختتم عضو شعبة الاستثمار العقاري تصريحاته بالتأكيد على أن السوق المصرية ستظل من أكثر الأسواق استقرارًا في المنطقة، بفضل الإجراءات التنظيمية التي تتخذها الدولة، واستمرار الطلب المحلي القوي الذي يمثل الضمان الحقيقي لاستدامة النمو العقاري خلال السنوات المقبلة.وشدد فكري على ضرورة الإسراع في إصدار الضوابط المنظمة للسوق العقارية المصرية، بهدف ضبط آليات التسعير والإعلان، وضمان التزام الشركات بجدول التنفيذ الفعلي للمشروعات، بما يعزز الثقة بين المطورين والمشترين ويحافظ على استقرار السوق، لافتًا إلى أن إصدار تلك الضوابط سيُسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، ويمنح السوق المصرية ميزة تنافسية في تصدير العقار، خاصة مع تزايد الطلب الإقليمي على الوحدات المصرية خلال الفترة المقبلة.

قال الخبير الاقتصادي، السيد خضر، إن القطاع العقاري أحد أهم الأوعية الاستثمارية وأكثرها أمانًا، مؤكدًا على أن السوق العقارى المصرى يختلف عن غيره من الأسواق ، نظرًا للتركيبة السكانية التي تولد طلبًا دائمًا ومتزايدًا على العقارات، باعتبارها استثمارًا طويل الأجل يمثل قيمة مضافة وأحد ركائز الأمن القومي الاقتصادي للدولة.

وأضاف خضر في تصريحات لـ "إيجبتك" أنه بالرغم من التحديات الراهنة المتمثلة في ارتفاع التكلفة الإنشائية للمشروعات نتيجة الزيادة مستمرة في أسعار مواد البناء، والمتأثرة بالأحداث الجيوسياسية والصراعات التجارية العالمية، فإن ذلك أدى إلى تباطؤ نسبي في نشاط السوق خلال الفترة الأخيرة، ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد تعافيًا تدريجيًا للقطاع مع طرح مشروعات جديدة من قبل المطورين العقاريين وسد الفجوات التمويلية، فضلًا عن الجهود المبذولة لتذييل العقبات التي كانت تواجه السوق، لاسيما في مجالات البنية التحتية والمواصلات، والتي تعتبر العامل الرئيسي لجذب الاستثمارات في القطاع.

الأوضاع الاقتصادية تمنح السوق العقاري شهادة ثقة جديدة

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن استقرار الأوضاع الاقتصادية والمناخ الاستثماري في مصر يمنح السوق شهادة ثقة جديدة، يمكنها دعم القوة لشرائية وتحفيز الطلب الحقيقي على العقارات، رغم موجة التضخم الحالية الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها على أسعار مواد البناء.

صمود القطاع العقاري أمام الأزمات

وتوقع الدكتور السيد خضر، أن القطاع العقاري سيظل قادرًا على الصمود أمام الأزمات الاقتصادية العالمية، مسنودًا بالتسهيلات الحكومية المستمرة ومرونة الشركات في التعامل مع التحديات والخروج منها بشكل مبتكر عبر حلول مبتكرة وخطط بديلة، وخطط بديلة لدعم القوة الشرائية والتمويل في المشروعات السكنية والتجارية والإدارية والسياحية.

صمود القطاع العقاري أمام الأزمات

وتوقع الدكتور السيد خضر، أن القطاع العقاري سيظل قادرًا على الصمود أمام الأزمات الاقتصادية العالمية، مسنودًا بالتسهيلات الحكومية المستمرة ومرونة الشركات في التعامل مع التحديات والخروج منها بشكل مبتكر عبر حلول مبتكرة وخطط بديلة، وخطط بديلة لدعم القوة الشرائية والتمويل في المشروعات السكنية والتجارية والإدارية والسياحية.

يظل العقار الملاذ الآمن مقارنة بالذهب والبورصة

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الأسعار الحالية تظهر مزيجًا من الطلب الحقيقي والمضاربات في بعض الأسواق، وهذا الأمر يؤدي أحيائًا إلى ارتفاعات غير مبررة، تجعل من الصعب تحديد القيمة الفعلية للعقارات، وبالرغم من ذلك يظل العقار الملاذ الأمن مقارنة بالبدائل الاستثمارية الأخرى كالذهب أو البورصة، لافتًا إلى أن السياسات الحكومية ستظل عاملًا حاسمًا في توجيه السوق، حيث يمكنها تعزيزالاستقرار عند دعم المشترين، أو تؤدي إلى تضخم الأسعار إذا ساهمت في زيادة الطلب بشكل مفرط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء