هند الضاوي: الدعم المفرط لإسرائيل سبب زعزعة استقرار الشرق الأوسط| فيديو
أكدت الإعلامية هند الضاوي، مقدمة برنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من اضطرابات وصراعات ليس وليد اللحظة، بل هو نتيجة لمخططات غربية محكمة بدأت منذ عقود طويلة، هدفها الأساسي هو تفكيك دول المنطقة وإضعاف جيوشها لضمان استمرار الهيمنة الغربية، وأن الغرب يتبنى منذ عقود فكرة السيطرة على الشرق الأوسط من خلال إشعال الأزمات الداخلية في دوله، مشيرة إلى أن ما يُسمى بـ«الفوضى الخلاقة» لم يكن سوى مرحلة تنفيذية لهذه المخططات التي صاغتها مراكز القرار في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية.
مؤامرة الفوضى الخلاقة
وأضافت هند الضاوي، أن الأحداث التي شهدتها المنطقة منذ عام 2011 كانت نقطة تحول فارقة في تاريخ الشرق الأوسط، حيث بدأت موجة من الانقسامات والحروب الداخلية التي عصفت بعدد من الدول العربية الكبرى، وتسببت في تفكك جيوشها الوطنية وتراجع قدراتها الأمنية والسياسية، وأن الولايات المتحدة الأمريكية كانت المحرك الرئيسي لما جرى، من خلال تغذية النزاعات الداخلية وتمويل قوى متصارعة تحت شعارات زائفة كـ«الديمقراطية» و«الحرية»، بينما الهدف الحقيقي كان إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بما يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
وأكدت هند الضاوي، أن ما عُرف بـ«الربيع العربي» ترك وراءه مآسي إنسانية كبرى، تمثلت في نزوح ملايين المواطنين من سوريا واليمن وليبيا والعراق إلى أوروبا وأمريكا، مشيرة إلى أن الغرب هو المستفيد الأول من هذه الفوضى، بعدما تسبب في تدمير الدول ودفع شعوبها إلى الهجرة، ليستفيد من العقول والمهارات البشرية في اقتصاده، وأن المنطقة العربية دفعت ثمنًا باهظًا جراء هذه السياسات، حيث تحولت بعض الدول إلى ساحات صراع مفتوح بين قوى إقليمية ودولية، بينما ظل المواطن العربي الضحية الأكبر لهذه الحروب التي لم تجلب سوى الفقر والدمار وعدم الاستقرار.
التمدد الإسرائيلي والدعم الغربي
وتابعت هند الضاوي، قائلة إن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي الفلسطينية وامتدادها إلى مناطق أخرى في المنطقة ليست إلا جزءًا من هذا المخطط الغربي الممنهج، مؤكدة أن تصريحات قادة الاحتلال التي تتحدث عن «امتداد نفوذهم إلى دول أخرى» تكشف نية إسرائيل في توسيع رقعة السيطرة بدعم مباشر من الولايات المتحدة وأوروبا، وأن بيت القصيد في كل ما يجري هو الدعم الغربي غير المحدود لإسرائيل، معتبرة أن هذا الدعم هو السبب الجوهري في زعزعة استقرار الشرق الأوسط، إذ تُستخدم إسرائيل كـ«أداة تنفيذ» لمصالح القوى الغربية، بما في ذلك التحكم في مصادر الطاقة وخطوط التجارة وموازين القوة الإقليمية.
وأكدت هند الضاوي، أن الغرب فشل مرارًا في فرض سيطرته الكاملة على الشرق الأوسط رغم محاولاته المتكررة عبر الحروب أو التدخلات الاقتصادية والسياسية، مشيرة إلى أن الوعي الشعبي العربي بدأ يتنامى، وأن الشعوب أصبحت أكثر إدراكًا للمخططات التي تُحاك ضدها، وأن إشعال الأوضاع في المنطقة لم يعد يخدم المصالح الغربية كما كان في السابق، بل أصبح تهديدًا مباشرًا لاستقرار أوروبا والولايات المتحدة، من خلال أزمات الطاقة والهجرة والتطرف التي تعود بالضرر على تلك الدول نفسها.

الشرق الأوسط مركز التوازن
واختتمت هند الضاوي، حديثها بالتأكيد على أن الشرق الأوسط سيظل مركز التوازن في النظام الدولي، وأن أي اضطراب فيه سينعكس على استقرار العالم بأسره، قائلة: «الغرب لن ينجو من تبعات أي صراعات تُشعل في منطقتنا»، إذ أن ضرورة تعزيز الوحدة العربية وتطوير خطاب إعلامي واعٍ يكشف الأجندات الخفية وراء هذه السياسات، مؤكدة أن المعركة الحقيقية اليوم ليست عسكرية فقط، بل فكرية وإعلامية، وأن الوعي هو السلاح الأقوى لحماية مستقبل المنطقة من مخططات التفتيت والسيطرة الغربية.