مساعد وزير الخارجية الأسبق: الاستثمار في اقتصادية قناة السويس خيار ذكي|فيديو
أكد السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل فرصة استثمارية غير مسبوقة أمام الدول الكبرى، وفي مقدمتها اليابان والصين، موضحًا أن الاستثمار في هذه المنطقة يُعد الخيار الأذكى والأسرع للوصول إلى الأسواق العالمية، مقارنةً بمسارات الشحن التقليدية التي تقطع آلاف الكيلومترات من طوكيو إلى لندن.
مصر بوابة إلى 2000 مليون مستهلك من أوروبا وإفريقيا والعالم العربي
وأوضح بيومي، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "الخلاصة" المُذاع على قناة المحور، أن مصر ترسل رسالة استراتيجية للعالم مفادها أن لديها القدرة على التحوّل إلى مركز صناعي ولوجستي عالمي، بفضل ما تمتلكه من بنية تحتية متطورة وموقع فريد يربط بين الشرق والغرب.
أشار السفير جمال بيومي إلى أن الاستثمار في مصر لا يعني الوصول إلى السوق المحلي فقط، بل يفتح الباب أمام الشركات والمستثمرين للتعامل مع سوق ضخم يضم أكثر من 2 مليار مستهلك، موزعين بين أوروبا، إفريقيا، والعالم العربي، وهو ما يجعل من مصر مركزًا إقليميًا استراتيجيًا للتجارة والتصنيع.
وأضاف أن الموقع الجغرافي لمصر، خاصة المنطقة المحيطة بقناة السويس، يمنحها ميزة تنافسية استثنائية في جذب الاستثمارات، حيث يستطيع المستثمرون من خلالها تقليص التكاليف اللوجستية وزمن الشحن، ما يعزز من كفاءة التصدير والإنتاج الصناعي على مستوى عالمي.
اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية تجسيد للثقة الدولية
وجاء حديث بيومي تعليقًا على توقيع اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية، والتي شهدت تغطية إعلامية واسعة، باعتبارها خطوة جديدة تؤكد الثقة الدولية المتنامية في الاقتصاد المصري، وقدرته على استقطاب الاستثمارات الكبرى، خاصة في القطاعات الصناعية واللوجستية والطاقة.
وأوضح أن هذه الاتفاقية تعكس رغبة الاتحاد الأوروبي في تعزيز التعاون مع مصر، ليس فقط كدولة جوار، بل كشريك محوري في تأمين سلاسل الإمداد، وتوسيع نطاق الإنتاج الصناعي المشترك، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
دعم حكومي لتهيئة بيئة الاستثمار وتعزيز التصنيع المحلي
أكد بيومي، أن الدولة المصرية تبذل جهودًا حثيثة لتحسين بيئة الاستثمار عبر تحديث القوانين وتسهيل الإجراءات، إضافة إلى دعم التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكوّن المصري في المنتجات، وهو ما يتماشى مع متطلبات الشركاء الدوليين الراغبين في تأسيس مصانع أو مراكز توزيع إقليمية.
وأضاف أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تُمثل العمود الفقري لهذا التوجه، حيث يتم العمل على إقامة مناطق صناعية متكاملة، توفر كل الخدمات اللوجستية والطاقوية، ما يجعل منها خيارًا جذابًا للشركات العالمية الباحثة عن مراكز إنتاج قريبة من الأسواق الكبرى.
اختتم السفير جمال بيومي، تصريحاته بالتأكيد على أن الدول الصناعية الكبرى مثل اليابان والصين يجب أن تنظر إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كـ"فرصة استراتيجية"، تتيح لها تقليص المسافات، وتقليل التكاليف، وتعزيز التواجد في الأسواق الدولية.
وأضاف أن مصر، بموقعها الجغرافي ومبادراتها الاستثمارية، تُمثل حاليًا نقطة جذب عالمية لكل من يسعى إلى التوسع في الأسواق الأوروبية والإفريقية والعربية، وأن الاستثمار في هذه المنطقة ليس فقط خيارًا اقتصاديًا، بل رؤية ذكية للمستقبل.