رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من قلب الصخر.. مدينة تونة الجبل تروي أسرار الطيور المقدسة والكهنة العظام

سراديب الموتى بتونة
سراديب الموتى بتونة الجبل

رغم مرور أكثر من قرن على اكتشافها، ما زالت تونة الجبل تحتفظ بسرّها العميق، وتبوح كل فترة بجزء جديد من حكاية الحضارة المصرية القديمة، فبين ممراتها المحفورة في الصخر وسراديبها الغامضة التي تحتضن مومياوات الطيور والحيوانات المقدسة، تقف هذه المدينة شاهدة على امتزاج ثلاث حضارات كبرى، الفرعونية واليونانية والرومانية؛ إنها جبانة الحكمة التي احتضنت رموز الإله تحوت، وأسرار الكهنة، ومشاهد الطقوس الجنائزية التي لم يُكشف عنها بعد.


سراديب موتى طائر الأيبس وقرد البابون

- السرداب الأول يتكون من شارع رئيسي يتجه من الشمال إلى الجنوب يتقاطع معه شارع في المنتصف يتجه من الشرق إلى الغرب علي جانبية  قاعات واسعة مخصصة، لاستقبال أصحاب الطيور التي سوف يتم دفنها، ويتوسط هذا السرداب السردابين الاول والثالث.

- السرداب الثاني: هو الذي تتخلله طرقات طويلة تنتشر متقاطعة في جميع اتجاهاته وتشكل انحناءات لم تكن متوقعة وإنما حتمها الغرض من مقاومة الكتل الصخرية الصعبة والحفر التي تمتد في صفوفها و يقع بعضها فوق بعض في متاهات تلك الطرقات المظلمة، ويقف أمام مدخل معبد يتقدمة مذبح صغير من الحجر ويستخدم المعبد في الطقوس الجنائزية الخاصة بطيور الأيبس وقرد البابون.

سراديب دفن الحيوانات 
سراديب دفن الحيوانات 

- السرداب الثالث: يحتوى على كمية كبيره من مومياوات البابون والأيبس، وهذا  السرداب مقصورة من الحجر الجيري على مدخلها منظر للملك بطليموس الثالث، وهمية تساعد علي خروج الروح وعودتها مرة أخري للايبس والبابون، وهناك منظر لقرد محنط ، وفي نهاية المقصورة من الداخل تمثال لقرد البابون من الحجر الجيري. 

- السرداب الرابع: عبارة عن طريق طويل يقع في نهاية الهضبة الليبية، ويحتوي هذا السرداب علي عناصرمعمارية مصرية من خلال تصميمه وتم العثور به علي مومياوات للبابون والأيبس، ويتميز هذا السرداب بوجود تابوت الكاهن "عنخ حور" كبير الكهنة والمشرف على السراديب والكاهن المسئوول عن تطهير وتحنيط وتكفين ودفن تلك الطيور والقيام بطقوس معينه، التي كان يقوم بها الكهنه  مثل أعمال الدفن ويرجع ذلك  للأسرة السادسة والعشرين نحو 700 عام قبل الميلاد، ويصل وزنه قرابة 8 اطنان وهو من أحجار منطقة طهنا الجبل، ونُقل عن طريق نهر النيل إلى تونة الجبل،  كما تم نقل المومياء إلى المتحف المصري بينما ظل التابوت الحجري موجود.

سراديب الموتى 
سراديب الموتى 

 

مدينة تونة الجبل ملتقى الحضارات 

تعد مدينة تونة الجبل ملتقى ثلاث حضارات هي الفرعونية واليونانية والرومانية بالإضافة إلى أنها شاهدة على التاريخ الحديث أيضا، وتضم تونا الجبل أكبر جبانة تسمى جبانة مدينة الأشمونيين، وهي مجموعة من المقابر والسراديب التي خصصت لدفن الطيور والحيوانات المقدسة، مثل طائر أبو منجل الذي كان يعرف قديما بطائر الأبيس، وأيضا نوع من القرود المقدسة يدعى قرد البابون، وكل منها يرمز لإله يدعى تحوت إله الحكمة والمعرفة ، و تحتوي القرية على ٣٩ بيتا جنائزيا، ويعود تاريخها إلى القرن الرابع قبل الميلاد وحتى القرن الثاني بعد الميلاد، وجميعها مزينة بنقوش دينية ويغلب عليها الطابع اليوناني وبعض منها مكون من أدوار تصل إلى أربعة، وكثير منها دمر بسبب التغييرات المناخية على مر العصور.

الساقية الرومانية

وكما تضم أيضا الساقية الرومانية، أكبر ساقية موجودة إلى الآن، وتعتبر هذه الساقية تحفة فريدة من الهندسة الرومانية، تنتهي الساقية ببئر يصل عمقه إلى ٣٠ م بالإضافة إلى مقبرة الكاهن الأكبر للإله جحوتي والذي يدعى بيتوزيرس  تحتوي على ضريح يدعى ضريح إيزادورا، وهي أسطورة قدسها الإغريق ولوحات ملكية خاصة بعبادة الملك إخناتون.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء