رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير إفريقي يُحذر: «الدعم السريع» تعرقل إعمار السودان|خاص

الدعم السريع يستهدف
الدعم السريع يستهدف مطار الخرطوم

لم يكن الحديث عن إعادة تشغيل مطار الخُرْطُوم الدُّوَليّ سوى بارقة أمل عابرة في بلد أنهكته الحرب، قبل أن تتحول سماؤه مجددًا إلى ساحة اشتباك جديدة بين الجيش السوداني و «قوات الدعم السريع»، في ساعات قليلة فقط، تبددت الآمال المدنية، وتحولت مدارج المطار إلى خطوط نار بعد أن استهدفتها هجمات بطائرات مسيرة، أعادت للأذهان صور الدمار التي عاشتها العاصمة منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023، الضربات الجوية الأخيرة جاءت متزامنة مع تهديدات أطلقها قائد «ميليشيات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الذي توعد بتوسيع رقعة المواجهة واستهداف أي مطارات داخلية أو خارجية يعتقد أنها تساند الجيش، في المقابل، ردّ القائد العام عبد الفتاح البرهان بتفقد المطار متحديًا نيران المسيرات، مؤكدًا أن لا مكان للميليشيات في مستقبل السودان.

 

تطور تكتيكي بعد فقدان السيطرة على الخرطوم

يقول الدكتور رمضان قرني، خبير الشؤون الإفريقية، أن المرحلة المفصلية في مسار الحرب كانت بعد استعادة الجيش السوداني السيطرة على العاصمة الخرطوم والمطار والقصر الرئاسي في مارس الماضي، عقب تلك السيطرة، انتقلت بؤر الصراع تدريجياً نحو إقليمي دارفور وكردفان، مما دفع قوات الدعم السريع إلى تغيير تكتيكاتها العسكرية بالاعتماد على الطائرات المسيّرة لمهاجمة مواقع الجيش في أنحاء مختلفة من البلاد.

ويصف الخبير في حديثه لـ"إيجبتك"، أن الهجوم الأخير على العاصمة الإدارية بـ"بورسودان" واستهداف منشآت مدنية وأخرى يقيم فيها دبلوماسيون بأنه تطور استراتيجي خطير، خاصة أن الجيش السوداني يتمتع بتفوق واضح في سلاح الجو والدفاعات الجوية.

 

أهداف سياسية موازية للتحركات الدولية

 حسب قرني، فإن تصعيد الدعم السريع لهجماته يتزامن مع التحركات التي قادتها الآلية الرباعية (مصر، السعودية، الإمارات، الولايات المتحدة)، بعد إعلان مستشار الخارجية الأمريكية مسعد بوليس في سبتمبر الماضي عن خارطة طريق جديدة للسودان، تشمل هدنة إنسانية لثلاثة أشهر يعقبها مسار سياسي لتسعة أشهر.

 ويرى أن الدعم السريع يسعى من خلال هذا التصعيد إلى إثبات حضوره الميداني والسياسي، وإرسال رسالة للمجتمع الدولي مفادها: نحن على الأرض، ويجب أن نكون جزءاً من المعادلة السياسية الجديدة، مضيفًا أن ذلك يأتي في ظل رفض الجيش والحكومة السودانية لأي مشاركة مستقبلية لميليشيا الدعم السريع في العملية السياسية، مما يدفع الأخيرة إلى محاولة فرض أمر واقع عسكري يؤمن لها مقعدًا في المرحلة المقبلة.

 

استراتيجية دعائية واقتصادية مزدوجة

 ويعتبر قرني أن التصعيد الحالي يحمل بعداً دعائياً ومعنوياً، إذ تسعى قوات الدعم السريع إلى عرقلة جهود إعادة إعمار السودان التي انطلقت منذ مارس الماضي بعد تحرير الخرطوم، مضيفًا، أن استهداف مدن كبرى مثل الخرطوم، بورسودان، وأم درمان حتى كردفان، يهدف إلى إضعاف القدرات الاقتصادية للدولة والجيش، واستنزاف موارد البلاد التي تم توجيهها للحشد العسكري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء