دانا أبو شمسية: مناقشة الكنيست لضم الضفة الغربية جاءت وسط ضغوط|فيديو
أكدت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية" من القدس المحتلة، أن مناقشة الكنيست الإسرائيلي للقراءة التمهيدية من مشروع قانون ضم الضفة الغربية لا تمثل قرارًا فعليًا أو تغيرًا ملموسًا على الأرض، بل تأتي ضمن سياق الصراعات السياسية بين الأحزاب الإسرائيلية المتنافسة.
مشروع الضم يمر بمسار تشريعي طويل داخل الكنيست
وفي تصريحاتها خلال مداخلة على الهواء مع الإعلامي خالد عاشور، أوضحت أبو شمسية، أن ما يجري تحت قبة الكنيست حاليًا لا يمكن اعتباره إجراءً حاسمًا أو نهائيًا، بل هو مجرد مرحلة شكلية أولى ضمن مسار تشريعي طويل ومعقد.
وأشارت أبو شمسية، إلى أن النظام التشريعي الإسرائيلي يفرض ثلاث قراءات وتصويتات على أي مشروع قانون قبل أن يُقر بشكل نهائي. وبالتالي، فإن القراءة التمهيدية التي تمت مناقشتها لا تتعدى كونها خطوة أولية، ولا تمنح المشروع أي صفة قانونية أو تنفيذية في هذه المرحلة.
وأوضحت أن هذا المشروع، في صورته الحالية، يواجه تحديات كبيرة على المستوى السياسي الداخلي، حيث تعاني الأحزاب من انقسامات حادة ومناكفات مستمرة، مما يجعل من الصعب التنبؤ بمصير هذا القانون خلال الجولات المقبلة داخل البرلمان.
مناوشات داخل اليمين الإسرائيلي وتأجيلات خشية الفشل
كشفت دانا أبو شمسية، أن مناقشة مشروع الضم جاءت وسط ضغوط وتحفظات من بعض أحزاب الائتلاف الحاكم، وخاصة حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو، إلى جانب الحزبين المتطرفين بزعامة إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
وأوضحت أن هذه الأحزاب كانت قد طالبت بتأجيل التصويت على المشروع خوفًا من سقوطه في التصويت الأول، الأمر الذي كان سيتسبب في تجميد إعادة طرحه لمدة لا تقل عن ستة أشهر بحسب النظام الداخلي للكنيست، وهو ما كان سيُعد ضربة سياسية في خضم الصراع الداخلي الحاد.
القانون الإسرائيلي يمنع إعادة طرح المشاريع الساقطة لستة أشهر
بحسب أبو شمسية، فإن فشل أي مشروع قانون في القراءة التمهيدية يؤدي تلقائيًا إلى منعه من الطرح مرة أخرى قبل مرور ستة أشهر على الأقل، ما يجعل الأحزاب الداعمة لمشروع الضم تتعامل مع هذه المرحلة بحذر بالغ.
كما أكدت أن المواقف المتضاربة داخل الحكومة والمعارضة الإسرائيلية تسلط الضوء على أن الحديث عن ضم الضفة الغربية الآن يخضع في المقام الأول لـحسابات سياسية داخلية، وليس لاعتبارات استراتيجية تتعلق بالواقع الميداني أو العلاقات الدولية.
الصراع السياسي يهدد بعرقلة المشروع في مراحله القادمة
وفي ختام تحليلها، أوضحت دانا أبو شمسية، أن مشروع ضم الضفة الغربية لا يزال بعيدًا عن التحقق الفعلي، وأن ما نشهده حاليًا هو استخدام للقضية كورقة مزايدة سياسية بين القوى اليمينية في إسرائيل.
وأشارت إلى أن الحكومة الإسرائيلية، تسعى لاستثمار هذه القضايا الشائكة في صراعها مع المعارضة وكسب أصوات الناخبين، خاصة في ظل تراجع شعبية بعض الأحزاب وتزايد الاحتقان الداخلي، مؤكدةً أن الواقع السياسي في إسرائيل أكثر تعقيدًا من أن يسمح بتمرير مثل هذا القانون بسهولة.
بين المزايدات السياسية والضغوط التشريعية، يبدو أن مشروع ضم الضفة الغربية سيبقى في دائرة الجدل والمراوغات الحزبية، وسط توازنات دقيقة تعيق تحويله إلى قانون نافذ.