ماذا تعني مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون ضم الضفة الغربية؟|فيديو
أكدت الصحفية ولاء السلامين، مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية" من رام الله، إن مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون ضم الضفة الغربية يشكّل بداية فعلية لفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وخلال مداخلتها في برنامج "القاهرة الإخبارية" مع الإعلامية أميمة تمام، أوضحت السلامين أن تمرير هذا المشروع، رغم أنه في قراءته التمهيدية الأولى، إلا أنه يفتح الباب أمام تشريعات قادمة قد تؤدي إلى فرض الأمر الواقع، في تجاهل تام للمجتمع الدولي وقراراته.
مشروع الضم يتضمن مستوطنات رئيسية أبرزها "معاليه أدوميم"
أشارتالسلامين إلى أن من أخطر ما ورد في مشروع القانون الإسرائيلي هو فرض السيادة على مستوطنة "معاليه أدوميم"، الواقعة شرقي القدس المحتلة، هذه المستوطنة تعتبر من أكبر التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية، وإن تم ضمها رسميًا فذلك يعني فصل شمال الضفة عن جنوبها وقطع التواصل الجغرافي بين القدس ومدن الضفة الغربية.
أوضحت أن هذه الخطوة تعكس تصعيدًا ممنهجًا ضمن سياسات الاحتلال التوسعية، والتي تهدف إلى تغيير الحقائق على الأرض وخلق واقع ديموغرافي جديد يعزل الفلسطينيين ويقوّض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة.
ردود فعل فلسطينية غاضبة وإدانة رسمية من محافظة القدس
ولم تمر هذه الخطوة الإسرائيلية دون رد فلسطيني، حيث أكدت محافظة القدس في بيان رسمي أن التصديق على هذا المشروع يمثل "عدوانًا سافرًا" وانتهاكًا فاضحًا لحقوق الشعب الفلسطيني، ويتعارض مع الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن.
وأبرزت المحافظة في بيانها أن مشروع الضم يخالف قرار مجلس الأمن رقم 2334، والذي يُدين النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية ويطالب بوقفها الفوري في الأراضي المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية. كما شددت على أن المجتمع الدولي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بتحمل مسؤولياته تجاه وقف هذا التمدد الاستعماري.
تجاهل واضح للتحذيرات الدولية وتصعيد استيطاني ممنهج
وفي السياق ذاته، أشارت ولاء السلامين، إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تمضي قُدمًا في تنفيذ مخططاتها الاستيطانية، دون أن تلقي بالًا للإدانات أو التحذيرات الدولية، في تحدٍ صريح لكل الاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
ورأت السلامين أن تمرير مشروع الضم بهذه الطريقة يندرج في إطار تصعيد غير مسبوق، يهدف إلى شرعنة الاستيطان ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة، ما يُنذر بتأجيج الصراع، ويُعيد ملف التسوية السياسية إلى نقطة الصفر.
دعوات لتوحيد الجهود الفلسطينية والدولية لوقف المخطط
أكدت التقارير أن هذا المشروع ليس مجرد قانون عابر، بل يأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية أوسع لفرض السيادة على الضفة الغربية تدريجيًا، ما يُلزم القيادة الفلسطينية والمجتمع الدولي بتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لوقف هذا المخطط الاستعماري.
في ضوء هذه التطورات، تبقى القضية الفلسطينية أمام مفترق طرق خطير، يتطلب إعادة تقييم للمواقف والتحالفات، والتحرك العاجل لمنع فرض الأمر الواقع الذي تسعى إسرائيل لترسيخه على الأرض.