متى بشاي: زيادة البنزين لا تعني ارتفاع الأسعار.. وكل سلعة تتأثر بدرجة| فيديو
أكد المهندس متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين، أن الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين لن تنعكس بشكل شامل أو موحد على أسعار جميع السلع في الأسواق، مشيرًا إلى أن التأثير سيكون محدودًا ويقتصر على السلع التي تعتمد على النقل الثقيل أو النقل المباشر مثل الخضروات، الفاكهة، وبعض مستلزمات الإنتاج، وأن الأسواق تشهد في كل مرة بعد تحريك أسعار الوقود موجة من المبررات غير الدقيقة لرفع الأسعار، مشددًا على أن ربط كل زيادة سعرية بارتفاع البنزين هو تبسيط مخلّ وغير منطقي.
تأثير محدود على السلع الأساسية
قال رئيس لجنة التجارة الداخلية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «اقتصاد مصر» المذاع على قناة أزهري، إن الزيادة في أسعار البنزين لا تعني بالضرورة ارتفاعًا تلقائيًا في الأسعار، لافتًا إلى أن السلع التي لا تعتمد بشكل رئيسي على النقل أو المواد البترولية لن تتأثر إلا بنسب طفيفة جدًا، وأن الخضروات والفاكهة وبعض منتجات الألبان قد تشهد تحركات محدودة نتيجة ارتفاع تكلفة النقل بين المحافظات، وأن النقل الثقيل هو الأكثر تأثرًا بتحريك أسعار البنزين أو السولار، نظرًا لاستهلاكه المرتفع للوقود واعتماده المباشر عليه في نقل البضائع لمسافات طويلة، بينما السلع التي يتم نقلها داخل نطاقات جغرافية صغيرة أو بكميات محدودة لن تشهد أي زيادة تُذكر.
وأوضح متى بشاي، أن البعض في الأسواق يستخدم مصطلح "البنزين زاد" كتبرير جاهز لرفع الأسعار دون وجود مبرر حقيقي، مؤكدًا أن هذا السلوك يضر بالمستهلك والتاجر على حد سواء، لأنه يُفقد السوق توازنه ويخلق حالة من عدم الثقة بين الأطراف، قائًلا: "نسمع كثيرًا الجملة الشهيرة: الزيادة دي علشان البنزين، لكنها ليست دقيقة في أغلب الأحيان، لأن كل سلعة لها طبيعة مختلفة من حيث التكلفة وسلسلة النقل والإنتاج"، وأن تحميل الزيادات السعرية بالكامل على الوقود أمر غير عادل، خاصة في ظل تراجع بعض تكاليف التشغيل الأخرى أو انخفاض أسعار الشحن العالمية في فترات معينة.
ضرورة الوعي للمستهلك
وطالب المهندس متى بشاي، المواطنين بضرورة التحلي بالوعي الاقتصادي وعدم الانسياق وراء تبريرات التجار دون تحقق، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول ضد أي محاولة لاستغلال المستهلك، وأن الشعبة العامة للمستوردين تعمل على توعية التجار والموردين بضرورة إعادة دراسة تكاليفهم الفعلية قبل اتخاذ أي قرار بزيادة الأسعار، موضحًا أن الشفافية في التسعير هي الضمان الحقيقي لاستقرار السوق وحماية المستهلك من المبالغة في رفع الأسعار.
وأكد رئيس لجنة التجارة الداخلية، أن أسعار السلع لا تتأثر فقط بالبنزين، بل بعدة عوامل مجتمعة، منها تكلفة الشحن الدولي، وتقلبات أسعار المواد الخام في الأسواق العالمية، فضلاً عن مصروفات التشغيل والضرائب ورسوم الجمارك، وأن التحليل الاقتصادي السليم لأي زيادة سعرية يجب أن يقوم على دراسة شاملة لجميع عناصر التكلفة، وليس على عامل واحد فقط مثل الوقود. وأضاف أن الشعبة العامة للمستوردين تتابع الأسواق عن قرب وترصد أي تغيرات غير مبررة في الأسعار، بالتعاون مع الجهات الحكومية والرقابية المختصة.

دعوة لضبط الأسواق
وفي ختام حديثه، شدد المهندس متى بشاي، على أن استقرار الأسواق يتطلب تضافر الجهود بين الحكومة، والتجار، والمستهلكين، لضمان عدم استغلال أي متغير اقتصادي لتحقيق مكاسب غير مشروعة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب وعيًا أكبر بالمسؤولية المجتمعية لدى التجار، مشيدًا بإجراءات الحكومة في مراقبة الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية، إذ أن الاقتصاد المصري قادر على امتصاص أي صدمات مؤقتة، بفضل تنوع مصادر الإنتاج واستمرار الدولة في دعم منظومة النقل والسلع الاستراتيجية.