رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سفيان صلاح: معاملة الأدباء كنجوم ضرورة لا ترف|خاص

الشاعر سفيان صلاح
الشاعر سفيان صلاح

يعاني المبدعين في مصر من التهميش طالما كانوا بعيدين عن العاصمة، فلا يصل صوتهم للجمهور خاصة في الفترات السابقة، حيث ساعدت وسائل التواصل الاجتماعي الآن على انتشار لتجارب المختلفة والمبدعين في كل مكان.. في هذا الحوار مع الشاعر والروائي سفيان صلاح، نتعرف أكثر على تجربته مع الشعر والنشر والمصاعب التي يواجهها المبدع بعيدا عن العاصمة.. إلى نص الحوار:

 

-بداية نريد أن نلقى الضوء على تجربتك الإبداعية كأحد الشعراء والروائيين من جنوب مصر؟

بدأت الكتابة منذ فترة طويلة وحصلت على أول جائزة في حياتي من وزارة الشباب وأنا طالب في الصف الثالث الثانوي سنة 1986، وبدأت الكتابة بالشكل التقليدي، وكانت أفكاري شبيهة بأفكار المجتمع من حولي، ولكن مع تطوري الفكري والاطلاع على تجارِب الآخرين، حدث الاختلاف، وكنت أنظم الشعر العمودي مثل الجميع أيضا، ثم حاولت أن أكتب روايات ولكن كتبت الشعر.


-لماذا تأخر نشر إبداعك الشعري؟

أنا أصدرت دواوين كثيرة، ولكني تأخرت في إصدار ديواني الأول، ورغم أني أنهيت العديد من الدواوين سنة 1995، إلا أنني بدأت النشر في سنة 2014، بسبب صعوبة النشر ووجودنا في الأقاليم، فلن أستطيع أنا أترك عملي وأتحرك للقاهرة للسعي وراء الناشرين.
كان أول ديوان لي (أحجار آثار جانبية)، وفاز بجائزة المنيا للإبداع، ما شجعني أن أنشر ديواني الثاني بعنوان (أحجار ليست لرجم النهر) وكانت تجرِبة سيئة جدا، واستطعت أن أنشره مرة ثانية مع دار نشر خاصة بعنوان آخر وهو “هارموني”.


-بالنسبة لتجربتك الروائية لماذا كتبت الرواية؟

أصدرت ديواني الثالث من مركز عماد علي القطري، وكانت لدي رواية كتبتها عن قرية الأشمونيين مركز الإله تحوت إله العلم، وأصدرتها ولاقت قبولا جيدا جدا، وكتب عنها حوالي عشر دراسات (ضاحكا) ومن وقتها وأنا نادم على عدم كتابتي للروايات.


-في رأيك ما سبب أن بقاء صدى التجارِب الشعرية مقارنة أثر الحالات الإبداعية بالحديثة؟


حتى الآن لم نستطع أن نرتفع بمستوى ثقافات الطبقات الدنيا والمتوسطة، بل أهدرناها، ابني مراهق في الصف الثاني الثانوي يقول أنه غير مؤمن بالشعر الذي نكتبه. فمثلا المدارس تقدم له نماذج شعرية معينة، ولا تشرح لهم شيئا عن التجارب الأخرى كيف نشأت.


 -هل تقديمك لرواية ساعد على لفت النظر لإبداعك الشعري؟

الرواية ممكن أن يقرأها أي شخص، أما الشعر فهو فن الخاصة طوال الوقت فلا يقرأه الجميع.
والشعر غير الفن المنظوم، لأن هناك فنونا كثير منظومة مثل الزجل، وهي تمس الناس أكثر، لذلك شاعر مثل بيرم التونسي معروف لرجل الشارع العادي عن فؤاد حداد الذي لا يعرفه غير المثقفين.


-برأيك ماذا يحتاج أدباء الأقاليم لتحقيق معادلة الانتشار؟

يجب أن يذهب الإعلام إليهم من خلال البرامج الكبيرة ليتعرف على إبداعاتهم، فلا يعقل أن أتحرك من محافظتي للقاهرة وأضطر للمبيت لكي أجري حوار مدته عشرين دقيقة، فالأديب في حاجة لأن يتعامل معاملة النجوم في باقي المجالات، وأن تبتعد المؤسسات الثقافية عن فكرة الانتقائية لما هو رائج، بل أن تقوم بدورها في الترويج لباقي أشكال الأدب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء