رئيس قسم المناظير بمنشية البكري يعلن استقالته احتجاجا على تردي الخدمات الطبية
أعلن الدكتور محمد مقبل، رئيس قسم الجهاز الهضمي والمناظير بمستشفى منشية البكري العام، تقديم استقالته من وزارة الصحة والسكان، اعتراضًا على ما وصفه بقرارات إدارية تهدد استمرار خدمات رعاية القيء الدموي والكبد بالمستشفى، بعد نقل عدد من الأطباء العاملين بالقسم إلى مستشفيات أخرى دون توفير بدائل مناسبة.

توقف خدمات المستشفى
أوضح الدكتور مقبل، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن القسم يواجه أزمة حقيقية تتمثل في نقص الكوادر الطبية وتعطل بعض أجهزة المناظير التي تحتاج إلى صيانة عاجلة، إلى جانب الحاجة لتزويد الوحدة بأجهزة جديدة لمواكبة الضغط الكبير على الخدمة، مشيرًا إلى أن هذه المشكلات تهدد بوقف الخدمة تمامًا حال عدم التدخل السريع.
وأضاف رئيس القسم أنه سبق وتقدّم بمقترح رسمي إلى مدير الطب العلاجي بمديرية الشؤون الصحية في القاهرة، لتدريب أطباء من مستشفيات أخرى تحت إشرافه لحين تأهيلهم للعمل داخل القسم، كبديل عن نقل الأطباء الحاليين، إلا أن هذا المقترح، بحسب قوله، لم يُنظر فيه من قبل الإدارة.
توقف رعاية القيء الدموي
وأشار مقبل إلى أنه تمت إحالته للتحقيق على خلفية تصريحاته التي حذر فيها من تأثير قرارات النقل على استمرارية الخدمة داخل المستشفى، مؤكدًا أن رعاية القيء الدموي بمنشية البكري هي الوحدة الوحيدة من نوعها على مستوى مديرية الصحة بالقاهرة، وأن إغلاقها سيمثل خطرًا كبيرًا على حياة المرضى في المنطقة الشرقية للعاصمة.
كواليس الاستقالة.. ظروف قاسية
وأكد الطبيب أنه قرر إنهاء آخر قائمة مناظير له بالمستشفى وتدريب زملائه على التعامل مع الحالات قبل مغادرته رسميًا الأسبوع المقبل، موضحًا أن قرار الاستقالة جاء بعد سنوات طويلة من العمل في ظروف وصفها بـ«القاسية» و«المحبطة»، مشددًا على أن استمرار الأوضاع الحالية دون تدخل عاجل سيؤدي إلى توقف الخدمة الحيوية التي يعتمد عليها عدد كبير من المرضى.
واختتم الدكتور محمد مقبل مناشدًا وزير الصحة ومديرية الشؤون الصحية بالقاهرة سرعة التدخل لإعادة النظر في القرارات الأخيرة، ودعم القسم بالأجهزة والكوادر اللازمة لضمان استمرار خدمة رعاية القيء الدموي، حفاظًا على أرواح المرضى واستقرار المنظومة الصحية بالمستشفى.
