اقتصادي: انخفاضات الذهب "حركة تصحيحية".. وترقب لقرارات الفيدرالي| فيديو
أكد المحلل المالي، مازن أبو إسماعيل، أن هذا الانخفاض لا يُعد مؤشرًا على ضعف السوق، بل هو حركة تصحيح طبيعية ضمن دورة ارتفاع طويلة المدى، مشيرًا إلى أن العوامل الداعمة لاستمرار صعود الذهب ما زالت قائمة بقوة، ويشهد سوق الذهب العالمي حالة من التذبذب اللافت خلال الأيام الأخيرة، بعد موجة ارتفاعات قياسية أوصلت الأسعار إلى مستويات تاريخية، قبل أن تتراجع بشكل حاد.
تصحيح طبيعي لا ذعر مالي
أوضح مازن أبو إسماعيل، خلال حديثه في برنامج «أرقام وأسواق» المذاع على قناة أزهري، أن موجة الهبوط الأخيرة جاءت بعد فترة من الارتفاعات المتواصلة، حيث تجاوزت الأسعار قممًا تاريخية خلال الأسابيع الماضية. وأشار إلى أن الأسواق تمر عادة بمراحل تصحيح سعري بعد الصعود المبالغ فيه، وهي مرحلة ضرورية لإعادة التوازن بين العرض والطلب، وأن الذهب لا يزال يمثل ملاذًا آمنًا للمستثمرين في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي التي يشهدها العالم، لافتًا إلى أن الانخفاض الحالي قد يكون فرصة مناسبة لدخول المستثمرين الجدد إلى السوق، خاصة أولئك الذين ينتظرون نقاط شراء مناسبة بعد الموجة الصعودية السابقة.
انتقل المحلل المالي، للحديث عن سوق النفط، موضحًا أن أسعار الخام شهدت مؤخرًا ارتفاعًا بنسبة 2% نتيجة عوامل منفصلة عن سوق المعادن. وأبرز هذه العوامل قرار وزارة الطاقة الأمريكية شراء مليون برميل إضافي لتعزيز المخزون الاستراتيجي، وهو ما عزز الطلب الفوري على الخام في الأسواق العالمية، وأن التقارير المتداولة حول اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة والهند قد يسهم في خفض الاعتماد على النفط الروسي، وهو ما ينعكس بزيادة الطلب على خامي برنت وWTI، لافتًا إلى أن هذه التحركات تخلق حالة من التفاؤل النسبي في أسواق الطاقة رغم التحديات الجيوسياسية القائمة.
الدولار في حالة ترقب
وفيما يتعلق بتطورات سوق العملات العالمية، أوضح مازن أبو إسماعيل، أن الدولار الأمريكي يسير في مسار عرضي خلال الأسابيع الأخيرة، بعد تراجع ملحوظ منذ بداية العام. وبيّن أن الأسواق تترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، حيث يتوقع المستثمرون أن تحدد لهجة البنك المركزي مسار الدولار في الفترة المقبلة أكثر من القرار نفسه، وأن أي إشارات تشدد من الفيدرالي أو مخاوف من التضخم قد تدعم ارتفاع العملة الأمريكية مجددًا، بينما سيؤدي تبني موقف أكثر تيسيرًا إلى مزيد من الضغط عليها. وأشار إلى أن البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة أظهرت تحسنًا في بعض المؤشرات، لكن التضخم ما زال بعيدًا عن المستويات المستهدفة.

وفي ختام تحليله، تطرق مازن أبو إسماعيل، إلى سوق العملات المشفرة، موضحًا أن الهبوط السريع في أسعار البيتكوين الأسبوع الماضي أثار قلقًا كبيرًا بين المتداولين، ودفع كثيرًا من المستثمرين إلى سحب السيولة من السوق الرقمية، إذ أن الارتفاعات الطفيفة التي شهدتها العملات لاحقًا لم تكن كافية لاستعادة الثقة الكاملة، نظرًا لحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق، وأن عدم وضوح المشهد السياسي في الولايات المتحدة، خاصة في ظل الحديث عن إمكانية الإغلاق الحكومي، يزيد من تذبذب الأسواق ويؤثر سلبًا على الأصول عالية المخاطر مثل العملات المشفرة، وأن المرحلة الحالية تتطلب إدارة ذكية للمخاطر وتنويع المحافظ الاستثمارية لمواجهة أي تقلبات محتملة في الأسواق العالمية.