أستاذ تمويل واستثمار: مصر من أبرز الدول الداعمة للاقتصاد الأفريقي | فيديو
قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، إن القمة المصرية الأوروبية التي عُقدت مؤخرا تمثل خطوة متقدمة على أسس متينة من التعاون الثنائي، مشيرًا إلى أن وصف مصر بأنها "فرصة حقيقية" لم يعد مجرد شعار سياسي، بل أصبح واقعاً ملموساً تدعمه مؤشرات اقتصادية وسياسية متنامية على أرض الواقع.
مصر تدعم الاقتصاد الأفريقي بقوة
وأضاف إبراهيم، في حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج "الحياة اليوم" على قناة الحياة، أن القمة جاءت في توقيت حاسم يعكس تحول مصر إلى مركز مفتاح للسياسة الإقليمية والبعد الاقتصادي في المنطقة، كما أن العلاقات بين القاهرة وبروكسل تستند إلى تاريخ طويل من التعاون المثمر والشراكة المستدامة بين الطرفين.
وأوضح أن مصر باتت اليوم من أبرز الدول الداعمة للاقتصاد الأفريقي، سواء على مستوى الحكومات أو القطاع الخاص، حيث تشارك شركات مصرية في تنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى عبر عدة دول أفريقية وعربية، بمليارات الدولارات، ما يعكس تواجداً اقتصادياً قوياً ومؤثراً.
وأشار هشام إبراهيم، إلى أن هذا التوسع يعزز الدور المصري كقوة اقتصادية إقليمية تؤثر بشكل مباشر في استقرار المنطقة وتنميتها، خاصة مع استحواذ مصر على مناقصات ضخمة ضمن المشاريع القارية، مما يجعلها لاعبا لا يمكن تجاهله في معادلات الاقتصاد الإقليمي.
القمة تكشف أهمية مصر الاستراتيجية
بين أستاذ الاستثمار أن الاتحاد الأوروبي، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، خصوصًا في ملف الحرب الروسية الأوكرانية، بات يدرك أهمية مصر كمحطة استراتيجية لا غنى عنها في تأمين مصادر الطاقة، لا سيما الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن مصر أصبحت شريكاً موثوقاً في هذا المجال.
ولفت إلى أن مصر نجحت كذلك في تعزيز حضورها في سوق الطاقة النظيفة والمتجددة، لتصبح من الدول القليلة التي تمتلك بنية تحتية قوية وقدرات حقيقية على جذب الاستثمارات المستقبلية في مجالات الطاقة المستدامة، مثل الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية، وهو ما يعزز موقعها الاقتصادي ويجعلها محط أنظار المستثمرين الأوروبيين والعالميين.
وأكد الدكتور هشام إبراهيم، أن القمة المصرية الأوروبية تحمل آفاقًا واسعة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الجانبين، خاصة في ظل توجه مصر نحو تحديث بنيتها التحتية وتطوير التشريعات لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وأضاف أن مصر باتت تقدم نفسها أمام المستثمر الأوروبي ليس فقط كسوق واعد، بل كشريك استراتيجي قادر على تحقيق نمو مستدام يعود بالنفع على الجميع، مع توافر عوامل الاستقرار السياسي والأمني التي تشكل أساسًا حيويًا لتأمين عمليات الاستثمار والتوسع التجاري.