القمة المصرية الأوروبية.. هكذا أصبحت مصر محورا إقليميا في بناء السلام|فيديو
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن القمة المصرية الأوروبية الأخيرة في بروكسل جاءت لتسلّط الضوء على الدور المحوري والمتزايد الذي تضطلع به مصر على الساحة الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن القاهرة باتت دولة لا غنى عنها في أي ترتيبات تخص الأمن الإقليمي وبناء السلام في الشرق الأوسط.
الرئيس السيسي يجسد دعمًا شعبيًا ورسميًا في الداخل والخارج
وقال سلامة، خلال لقائه في برنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامي محمد مصطفى شردي عبر قناة الحياة، إن دعوة مصر للمشاركة في هذه القمة الرفيعة المستوى تمثل اعترافًا أوروبيًا واضحًا بمكانة مصر الاستراتيجية، وقدرتها على الحفاظ على استقرارها الداخلي ومؤسساتها الوطنية وسط منطقة مليئة بالتحديات والصراعات.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن الاستقبال الحافل الذي حظي به الرئيس عبد الفتاح السيسي من الجالية المصرية في بروكسل يعكس حجم التأييد الشعبي الواسع للقيادة السياسية، مشيرًا إلى أن هذه الروح الوطنية الموحدة تشكل ركيزة أساسية في قوة الدولة المصرية في علاقاتها الدولية.
وأشار إلى أن كلمة الرئيس السيسي أمام المفوضية الأوروبية حملت رؤية شاملة وعميقة للعلاقات بين مصر وأوروبا، وجسدت حالة التماسك المجتمعي، مؤكدًا أن الرسائل السياسية والاقتصادية التي تضمنتها الكلمة لاقت صدى إيجابيًا لدى صانعي القرار الأوروبيين.
أوروبا تبحث عن شراكات مع دول مستقرة.. ومصر نموذج يُحتذى
وشدد سلامة، على أن الاتحاد الأوروبي يبحث عن فرص استثمار وتعاون مع دول تنعم بالاستقرار السياسي والأمني، وهو ما توفره مصر حاليًا، مضيفًا أن الرئيس السيسي قدم بلاده في القمة كنموذج متكامل للنجاح في ملفات البنية التحتية، والإصلاح التشريعي، وتحسين مناخ الاستثمار.
ولفت إلى أن ما يجعل مصر شريكًا جذابًا لأوروبا ليس فقط تحقيق الأرباح المالية، بل المشاركة في مشروع تنموي وطني شامل، يعود بالنفع على المواطن المصري، ويحقق في الوقت ذاته استدامة النمو والاستقرار في محيط إقليمي يعاني من اضطرابات متكررة.
مصر بوابة أوروبا نحو إفريقيا.. ومركز لوجستي واستثماري واعد
وأشار سلامة، إلى أن موقع مصر الجغرافي كبوابة للقارة الإفريقية، إلى جانب امتلاكها ممرات بحرية استراتيجية مثل قناة السويس، ومناطق اقتصادية متطورة، يجعلها مركزًا لوجستيًا فريدًا يمكن أن تستفيد منه الشركات الأوروبية في الوصول إلى أسواق آسيا وإفريقيا.
وأضاف أن وجود قوانين حديثة تحفز على الاستثمار، إلى جانب استقرار سياسي وأمني نادر في المنطقة، يعزز من قدرة مصر على لعب دور محوري في تأمين سلاسل الإمداد العالمية وتوفير بيئة آمنة ومستدامة للنمو.
واختتم الدكتور حسن سلامة، حديثه بالتأكيد على أن القمة المصرية الأوروبية ليست مجرد حدث دبلوماسي، بل تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي العميق بين الجانبين، تُبنى على المصالح المشتركة، وتعكس مكانة مصر كدولة محورية في صناعة الاستقرار والتنمية بالمنطقة.