أحمد موسى: العلاقات المصرية الأوروبية تقوم على شراكة ومصالح متبادلة| فيديو
أكد الإعلامي أحمد موسى، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة البلجيكية بروكسل لحضور القمة المصرية الأوروبية الأولى تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات بين القاهرة والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن الزيارة تحمل دلالات سياسية واقتصادية كبرى تؤكد مكانة مصر الإقليمية والدولية، وأن الرئيس السيسي سيصل إلى مقر الاتحاد الأوروبي في السابعة مساءً، حيث من المقرر أن يلتقي عددًا من كبار المسؤولين الأوروبيين، وفي مقدمتهم الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية.
لقاءات بين القاهرة وأوروبا
وأشار الإعلامي أحمد موسى، ، خلال تغطية خاصة في برنامجه "على مسئوليتي" المذاع على قناة صدى البلد، إلى أن اللقاء الذي جمع الرئيس السيسي بالممثلة العليا للاتحاد الأوروبي يأتي في إطار تعزيز الحوار السياسي بين الجانبين، ومناقشة الملفات المشتركة التي تشمل التعاون الاقتصادي والأمني، إلى جانب القضايا الإقليمية المرتبطة بالشرق الأوسط وأفريقيا، وأن هذه اللقاءات تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، تقوم على الشراكة والتعاون المتبادل وليس على المساعدات أو الطلبات، مشددًا على أن القاهرة أصبحت اليوم شريكًا أساسيًا لأوروبا في ملفات الأمن والطاقة والهجرة والتنمية المستدامة.
وأضاف أحمد موسى، أن الاتحاد الأوروبي يُعد الشريك التجاري الأول لمصر، موضحًا أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين يشهد نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة المصرية وتحسين مناخ الاستثمار، وأن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبروكسل تقوم على مصالح متبادلة، إذ تسعى أوروبا إلى توطيد التعاون مع مصر في مجالات الطاقة النظيفة والغاز الطبيعي، بينما تستفيد القاهرة من التكنولوجيا والخبرات الأوروبية في دعم مشاريعها التنموية الكبرى.
شراكة تقوم على الندية والتكامل
وشدّد الإعلامي أحمد موسى، على أن الزيارة لا تأتي في إطار طلب دعم أو معونات، بل لتأكيد مفهوم الشراكة الحقيقية القائمة على الندية والمنفعة المشتركة، مضيفًا: "إحنا مش رايحين لأوروبا عشان نقولهم عايزين حاجة.. دي شراكة بينا وبينهم، وفيه استثمارات أوروبية ضخمة في مصر"، على حد قوله، وأن هذه الزيارة تعكس قوة الموقف المصري وقدرته على فرض أجندة متوازنة للحوار مع الشركاء الأوروبيين، بما يخدم المصالح الوطنية ويعزز دور مصر الإقليمي كمحور استقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وتابع أحمد موسى، أن مصر أصبحت وجهة مفضلة للاستثمارات الأوروبية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والصناعة، نظرًا لما تتمتع به من موقع استراتيجي وبيئة استثمارية مستقرة ودعم سياسي قوي من القيادة المصرية، وأن المنتدى الاقتصادي المصاحب للقمة يتيح فرصًا واسعة أمام الشركات الأوروبية للتوسع في السوق المصري، خصوصًا في مجالات الطاقة المتجددة واللوجستيات والتحول الرقمي، لافتًا إلى أن القاهرة تمثل بوابة أوروبا إلى القارة الأفريقية.

مصر مركز استراتيجي للتعاون
وأكد الإعلامي أحمد موسى، أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى مصر باعتبارها شريكًا استراتيجيًا لا يمكن الاستغناء عنه، سواء في ملفات مكافحة الإرهاب أو تنظيم الهجرة غير الشرعية أو تأمين إمدادات الطاقة، مشيرًا إلى أن القاهرة تلعب دورًا محوريًا في تحقيق الاستقرار الإقليمي، وأن القمة الحالية تمثل نقطة انطلاق نحو تعاون أوسع بين الجانبين، خاصة مع ما أبدته أوروبا من اهتمام متزايد بالمشاركة في المشروعات المصرية الكبرى ضمن رؤية 2030، مؤكدًا أن مصر تمتلك كل المقومات لتكون مركزًا صناعيًا ولوجستيًا يخدم القارتين الأوروبية والأفريقية.
واختتم الإعلامي أحمد موسى، حديثه بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الأوروبية تدخل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة، تقوم على التفاهم والمصالح المشتركة والتكامل الاقتصادي، مشددًا على أن القيادة السياسية المصرية تسعى إلى بناء نموذج جديد للتعاون الدولي القائم على التنمية المستدامة لا التبعية.