لماذا وقعت أوروبا اتفاقية شاملة مع مصر؟ اعرف السبب|خاص
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن مصر اليوم تمثل فرصة حقيقية وجاذبة للاستثمارات الأوروبية، بفضل ما حققته الدولة من خطوات إصلاح اقتصادي جريئة أثمرت عن تحسن ملموس في المؤشرات المالية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تفتح آفاقًا واسعة للتعاون بين القاهرة والاتحاد الأوروبي في مجالات الاقتصاد والطاقة والتنمية المستدامة.
قال خبير العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي، أبو بكر الديب، إن البعض يتردد في وصف الاستثمار الأوروبي في مصر بأنه محاولة "لشراء الاستقرار"، وهو تفسير جزئي ربما يتجاهل المصالح الاقتصادية الحقيقية للطرفين، لافتًا إلى أن الاستقرار السياسي المصري عامل رئيسي لجذب الاستثمار، لكنه ليس السبب الوحيد.
وفي تصريحات لـ “إيحبتك” أكد الديب، أن أوروبا تبحث عن شريك موثوق في منطقة ذات موقع استراتيجي مهم تجمع بين آسيا وأفريقيا والبحر المتوسط، وهو ما يمنح مصر مكانة استراتيجية تتجاوز حدود استقرار داخلي. وأوضح أن الشراكة مع مصر باتت أكثر تكافؤًا مما كانت عليه في العقد الماضي، خاصة مع التحولات الاقتصادية المصرية التي جعلت السوق المصرية أكثر جاذبية للاستثمارات المتنوعة، من خلال تحسين مناخ الأعمال وتقديم حوافز استراتيجية للمستثمرين الأوروبيين بما يحقق مصالح مشتركة طويلة المدى.
حجم التبادل التجاري بين نصر والاتحاد الأوروبي
بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي نحو 31.2 مليار دولار خلال عام 2023، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وسجلت الصادرات المصرية نحو 11.5 مليار دولار، منها 8.6 مليار دولار صادرات غير بترولية، في حين بلغت الواردات نحو 21.1 مليار دولار. وفي النصف الأول من عام 2025، ارتفعت قيمة الصادرات المصرية إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 11.1% لتسجل 6.8 مليار دولار، مقابل 6.1 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2024.
كما بلغ إجمالي الاستثمارات الأوروبية في مصر نحو 75.7 مليار دولار خلال السنوات العشر والنصف الأخيرة، مع تزايد ملحوظ في تدفقات رؤوس الأموال الأوروبية إلى مصر.