رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رؤوف سعد: القمة «المصرية - الأوروبية» تدعم جهود السلام|فيديو

 رؤوف سعد
رؤوف سعد

أكد السفير رؤوف سعد، سفير مصر الأسبق لدى الاتحاد الأوروبي ومساعد وزير الخارجية، أن انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى في هذا التوقيت يمثل تطورًا بالغ الأهمية، خاصة في ظل الظروف الإقليمية والدولية شديدة التعقيد التي يمر بها الشرق الأوسط والعالم.

دور محوري لمصر في إحلال السلام وسط دعم دولي متصاعد

وأوضح السفير، خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن القمة تأتي في توقيت حساس تسعى فيه مصر إلى ترسيخ دورها كمحور رئيسي للسلام في المنطقة، وسط جهود دبلوماسية حثيثة لحل النزاعات، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وأشار سعد إلى أن التحرك المصري النشط على الساحة الإقليمية يحظى بدعم دولي غير مسبوق، وخاصة من الشركاء الأوروبيين، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وتصاعد وتيرة التوتر في الأراضي الفلسطينية.

ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي أصبح يدرك أكثر من أي وقت مضى أهمية الدور المصري في دعم الاستقرار الإقليمي، مستندًا إلى اعتبارات الجوار الجغرافي والمصالح الاقتصادية والاستراتيجية المشتركة بين ضفتي المتوسط.

من دور المتلقي إلى المبادر: تحول استراتيجي في السياسة الخارجية المصرية

وشدد السفير رؤوف سعد، على أن مصر لم تعد مجرد متلقٍ للسياسات الدولية، بل تحولت إلى فاعل رئيسي ومبادر في صياغة الحلول، موضحًا أن دعوة مصر المتكررة إلى إعادة الإعمار بعد النزاعات تعكس هذه الرؤية الشاملة.

وأضاف أن إعادة الإعمار لا تقتصر فقط على البنية التحتية، بل تمتد إلى البناء الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ما يتطلب دعمًا فنيًا وماليًا من الاتحاد الأوروبي، الذي يُعد شريكًا طبيعيًا لمصر في هذا المجال.

وأشار سعد، إلى أن اتفاقية المشاركة الموقعة بين مصر والاتحاد الأوروبي عام 2004، والتي شارك بنفسه في التفاوض بشأنها أثناء عمله سفيرًا في بروكسل، لا تزال تمثل إطارًا قويًا للتعاون، لكنه غير مستغل بكامل طاقته حتى الآن.

وأكد أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين شهد نموًا ملموسًا، إلا أن هناك فرصًا أكبر لتعميق الشراكة من خلال تطوير آليات العمل المشترك، خاصة في مجالات التكنولوجيا، الطاقة، والتعليم الفني.

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والبحث العلمي: محاور تعاون واعدة

وفي سياق متصل، دعا السفير رؤوف سعد، إلى إعطاء أولوية قصوى لمحورين أساسيين في المفاوضات الجارية مع الاتحاد الأوروبي، وهما: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والبحث العلمي والتطوير.

وأوضح أن منطقة قناة السويس تُعد واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية في الشرق الأوسط، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الانخراط الأوروبي لضمان تحقيق التكامل الإنتاجي والتجاري المطلوب، مشيرًا إلى أن البحث العلمي يمكن أن يمثل جسرًا متينًا للتعاون المستدام بين الجامعات والمراكز البحثية في مصر وأوروبا.

واختتم سعد تصريحاته بالتأكيد على أن القمة المصرية الأوروبية ليست مجرد لقاء سياسي، بل هي نقطة انطلاق لعهد جديد من العلاقات الاستراتيجية المتكافئة، تدعم السلام والاستقرار، وتفتح آفاقًا واسعة للنمو والتنمية في ضوء التحديات العالمية المتزايدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء