بشروط.. تعرف على قيمة أحدث صفقة أسلحة أمريكية لأوكرانيا
قال مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، إن أوكرانيا تسلّمت دفعة من الأسلحة الأمريكية تُقدّر قيمتها بنحو ملياري دولار، في إطار صفقة تم تمويلها من قِبل عدد من الحلفاء الأوروبيين، تنفيذًا لقرار صادر عن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.
وأضاف «روته» خلال لقائه بعدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قرر استئناف تزويد أوكرانيا بالأسلحة؛ لكن بشروط جديدة تقضي بأن تتحمل الدول الأوروبية الحليفة تكاليف هذه الإمدادات العسكرية.
تكلفة تمويل أمريكا عسكريًا إلى أوكرانيا
وأضاف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي: «لقد بدأ تنفيذ هذا المشروع بالفعل، وتم تسليم أول شحنة من الأسلحة، بقيمة تبلغ نحو ملياري دولار، بتمويل من حلفائنا الأوروبيين»؛ إذ تأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الدعم العسكري الغربي إلى كييف، رغم التحذيرات الروسية المتكررة من أن هذه الإمدادات تُعرقل أي فرص للتسوية السياسية وتدفع حلف الناتو إلى الانخراط المباشر في النزاع.

ومن جانبها، جددت روسيا مطالبها مرارًا وتكرارًا حول ضرورة وقف استمرار تدفق الأسلحة إلى أوكرانيا لأنه يمثل تصعيدًا خطيرًا للوضع، ووصف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف هذه التحركات بأنها «لعب بالنار»، مشيرًا إلى أن أي شحنة أسلحة تُرسل إلى كييف ستُعتبر هدفًا مشروعًا للقوات الروسية.
كما شددت الرئاسة الروسية «الكرملين»، على أن إصرار الغرب على تسليح أوكرانيا يُعرقل مسار المفاوضات ويزيد من احتمالات اتساع رقعة الصراع، مؤكدًا أن هذه السياسات سيكون لها انعكاسات سلبية على الأمن الإقليمي والدولي.
بداية الحرب الروسية الأوكرانية
اندلعت الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير2022، عندما أعلنت روسيا إطلاق ما وصفته بـ«عملية عسكرية خاصة» في أوكرانيا، قالت إنها تهدف إلى نزع سلاح البلاد ومنع تمدد حلف شمال الأطلسي «الناتو» إلى حدودها؛ لكن أوكرانيا وحلفاءها الغربيين اعتبروا الخطوة غزوًا شاملًا يهدف إلى السيطرة على كييف وإسقاط الحكومة الأوكرانية.
ويعود التوتر بين البلدين إلى عام 2014، عندما ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم عقب احتجاجات في كييف أطاحت بالرئيس الأوكراني الموالي لموسكو حينها، فيكتور يانوكوفيتش، كما اندلع القتال في شرق أوكرانيا «دونباس» بين القوات الأوكرانية والانفصاليين المدعومين من روسيا، ما مهّد الطريق لتصعيد الصراع لاحقًا.
مع بدء اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 2022، تقدمت القوات الروسية باتجاه العاصمة كييف من الشمال، وخاركيف من الشرق، وخيرسون وماريوبول من الجنوب؛ لكن الجيش الأوكراني بدعم من الأسلحة الغربية واجهت القوات المسلحة الروسية الموجودة على جبهات الشرق والجنوب، خصوصًا في منطقتي «دونيتسك ولوهانسك» التي أعلنت روسيا ضمّهما لاحقًا.