رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بينهم أطفال.. 40 ضحية في غرق قارب مهاجرين قرب السواحل التونسية

قارب يحمل مهاجرين
قارب يحمل مهاجرين غير شرعيين

في مأساة جديدة تعكس وجع الهجرة غير النظامية، غرق قارب يقل نحو 70 مهاجرًا قبالة سواحل المهدية في تونس، ما أدى إلى مصرع 40 شخصًا بينهم رُضّع وإنقاذ 30 آخرين، الحادثة تعيد إلى الواجهة أزمة الهجرة عبر المتوسط رغم الجهود الأمنية والاتفاقات مع الاتحاد الأوروبي.

 

بحثًا عن حياة أفضل

قال المتحدث باسم محكمة محافظة المهدية، وليد شطبري، إن الحادث وقع فجر الأربعاء حين كان على متن القارب نحو سبعين شخصًا، وفق المعطيات الأولية للتحقيق.

وأوضح شطبري أن فرق الإنقاذ انتشلت أربعين جثة، من بينهم رُضّع، بينما تمكّن ثلاثون آخرون من النجاة بأعجوبة، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

ووفق ما أوردته إذاعة "موزاييك" المحلية، فإن القارب كان يحمل مهاجرين غير شرعيين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في محاولة لعبور البحر نحو السواحل الأوروبية، بحثًا عن حياة أفضل خلف الأفق.

النيابة العمومية في المحكمة الابتدائية بالمهدية أذنت بفتح تحقيق موسّع في الحادث، للكشف عن الشبكات المسؤولة عن تنظيم هذه الرحلة، إذ وُجّهت التهم المبدئية بتكوين وفاق لمساعدة الغير على اجتياز الحدود البحرية خلسة، وما نتج عنه من وفيات، إلى جانب شبهة الاتجار بالبشر.

صداعًا متكررًا

الحادثة أعادت من جديد إلى الواجهة ملف الهجرة غير النظامية الذي يشكل صداعًا متكررًا لتونس وجيرانها، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي تبذلها السلطات للحد من هذه الظاهرة وإنقاذ الأرواح قبل أن تبتلعها الأمواج.

وخلال عامي 2022 و2023، تصدّرت تونس قائمة الدول الإفريقية المصدّرة للمهاجرين عبر المتوسط، حيث تجاوز عدد من غادروا سواحلها خمسين ألف شخص، أغلبهم من ولايات صفاقس وجربة والسواحل الشرقية، وهو ما أثار مخاوف الاتحاد الأوروبي ودفعه إلى تكثيف التعاون مع تونس لإيجاد حلول مستدامة.

الاتفاقيات الموقّعة بين تونس والاتحاد الأوروبي، بجهود إيطالية بارزة، شملت تشديد الرقابة الأمنية والعسكرية على النقاط البحرية التي تنطلق منها قوارب الهجرة، مما ساهم في تراجع ملحوظ لأعداد المهاجرين المنطلقين من تونس، بحسب "منظمة الهجرة الدولية".

لكن المنظمة حذّرت في المقابل من ارتفاع عدد القوارب القادمة من دول أخرى، ما يعني أن المأساة لم تنتهِ بعد، بل انتقلت جغرافيًا إلى ضفة أخرى من المتوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء