رئيسة المفوضية الأوروبية: اتفاقية مصر وأوروبا نقطة لبيئة أعمال مبتكرة
أكدت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، أن توقيع اتفاقية الاقتصاد متناهي الصغر بين مصر والاتحاد الأوروبي يمثل تحولًا مهمًا في دعم بيئة الأعمال وتمكين ريادة الأعمال في السوق المصري، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الحالية.
وأوضحت أن هذه الخطوة ليست فقط دعمًا للقطاع غير الرسمي والصناعات الصغيرة، بل تمثل أيضًا رافعة اقتصادية جديدة لتعزيز الابتكار وخلق فرص العمل المستدامة، وهو ما يتماشى مع أولويات الاتحاد الأوروبي في دعم الشراكات الاقتصادية العادلة.
منصة استثمارات ومشروعات تكنولوجية على ساحل البحر الأحمر
وخلال كلمتها في القمة المصرية الأوروبية الأولى، أعلنت فون دير لاين عن منصة استثمارات أوروبية جديدة ستعمل على تنفيذ عدد من المشروعات في الطاقة النظيفة داخل مصر، بما يشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مشيرة إلى أن مصر تمتلك إمكانيات هائلة في هذا المجال.
كما كشفت عن خطط لإقامة مصانع وشركات متخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقمنة على ساحل البحر الأحمر، ما يعكس تطورًا كبيرًا في طبيعة التعاون بين الجانبين، من مجرد تبادل تجاري إلى شراكة تكنولوجية مستدامة.
التزام متبادل بتعميق الشراكة بين مصر وأوروبا
وأكدت فون دير لاين، أن القمة الأوروبية - المصرية تعكس التزامًا متبادلًا بتعزيز الشراكة الاستراتيجية، ليس فقط على المستوى الاقتصادي، ولكن أيضًا في ملفات الطاقة والتحول الأخضر والتعليم التقني، موضحة أن الاتحاد الأوروبي يرى في مصر شريكًا موثوقًا وطرفًا فاعلًا في استقرار المنطقة.
وأضافت قائلة: "أنتم من تصنعون الفارق على الأرض"، في إشارة إلى الدور الكبير للكفاءات المصرية والمهارات المحلية في دفع عجلة التنمية والتحديث، ودعت إلى تمكين الشباب المصري عبر التدريب والتعليم ودعم الابتكار المحلي.
وأوضحت رئيسة المفوضية الأوروبية أن الجهود المبذولة اليوم هي استثمار مباشر في مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يتعامل مع مصر كدولة محورية في المنطقة، ويمكن من خلالها بناء نموذج تنموي جديد يشمل الاقتصاد الأخضر، والرقمنة، وتمكين المرأة والشباب.
واختتمت فون دير لاين، كلمتها بالتأكيد على أن اتفاقيات اليوم تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار الأوروبي في مصر، وتضع الأسس الحقيقية لشراكة استراتيجية طويلة الأجل تخدم مصالح الطرفين وتوفر حلولًا حقيقية للتحديات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.