الرئيس السيسي يدعو إلى شراكة استثمارية متبادلة بين مصر وأوروبا| فيديو
دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى تأسيس شراكة استثمارية قائمة على المنفعة المتبادلة بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن القاهرة تسعى إلى مرحلة جديدة من التعاون تتسم بالطموح والرؤية الاستراتيجية الواسعة.
دعوة لتوطين الصناعات
وأكد الرئيس في كلمته خلال الجلسة الختامية للمنتدى الاقتصادي المنعقد على هامش القمة المصرية الأوروبية الأولى، أهمية توطين الصناعات الأوروبية داخل الأراضي المصرية، باعتبار ذلك خطوة استراتيجية نحو تحقيق التكامل الاقتصادي بين الجانبين، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك المقومات والبنية التحتية اللازمة لجذب الاستثمارات الكبرى، سواء في مجالات الطاقة أو الصناعة أو التحول الأخضر، وتمثل جسرًا استراتيجيًا يربط بين أوروبا وأفريقيا، مما يجعلها شريكًا مثاليًا لتوسيع نطاق الاستثمارات الأوروبية في القارة، مضيفًا أن بلاده لا تكتفي بدور المتلقي للاستثمار، بل تسعى إلى شراكة حقيقية تعود بالنفع على الطرفين وتخدم مصالح الشعوب.
وأشار إلى أن القاهرة تبادل الاتحاد الأوروبي الالتزام بالعمل الدؤوب من أجل تعزيز الشراكة الاستراتيجية، مؤكدًا أن العلاقة بين الجانبين تجاوزت مرحلة التعاون التقليدي لتصل إلى مرحلة أكثر عمقًا واستدامة، وأن مصر تقدر الدور الأوروبي في دعم مسار التنمية، مشددًا على ضرورة تحقيق توازن في المصالح المشتركة بما يسهم في استقرار المنطقة وازدهارها، خاصة في ظل ما يشهده العالم من أزمات اقتصادية وجيوسياسية متلاحقة.
مرحلة جديدة من التعاون
ولفت إلى أن المرحلة الراهنة تمثل نقطة تحول في العلاقات المصرية الأوروبية، داعيًا إلى رؤية اقتصادية أوسع وطموح أكبر في صياغة شراكات تنموية تتناسب مع التحديات العالمية، وأن الحكومة المصرية تبذل جهودًا كبيرة لتحسين مناخ الاستثمار وتسهيل الإجراءات أمام الشركات الأجنبية، مشيرًا إلى أن بلاده ماضية في تنفيذ خطط الإصلاح الاقتصادي وتطوير البنية التحتية بما يتماشى مع المعايير الأوروبية.
وفي ختام كلمته، شدد الرئيس على أن مصر تنظر إلى الشراكة مع أوروبا باعتبارها خيارًا استراتيجيًا طويل الأمد، لا يقوم فقط على تبادل السلع والخدمات، بل يمتد إلى نقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر البشرية وتعزيز التكامل الصناعي، داعيًا إلى تحويل التعاون الاقتصادي إلى منصة حقيقية للتنمية المستدامة، مؤكدًا أن نجاح هذه الشراكة يعتمد على الإرادة السياسية المشتركة والقدرة على تنفيذ مشروعات تحقق الفائدة المتبادلة.

نحو مستقبل مشترك
واختتم الرئيس السيسي، حديثه بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الأوروبية تقف اليوم أمام فرصة تاريخية لبناء مستقبل مشترك قائم على الثقة والتكامل، داعيًا إلى تجاوز التحديات الراهنة عبر تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والأمن.