رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من القاهرة لأهل الخرطوم.. مصر ترسم خارطة طريق إعمار السودان

علم مصر والسودان
علم مصر والسودان

تتجه الأنظار مجددًا إلى القاهرة، حيث تنطلق الأحد المقبل فعاليات الورشة التحضيرية الثانية للملتقى المصري-السوداني لرجال الأعمال، في خطوة جديدة نحو إعادة إعمار السودان وتعزيز الربط اللوجستي بين البلدين، الورشة، التي تأتي برعاية السفارة السودانية بالقاهرة والشركة المصرية-السودانية للتنمية والاستثمارات المتعددة، وتشكل جسرًا جديدًا نحو تعاون اقتصادي أعمق، بحضور نخبة من المسؤولين والخبراء والمستثمرين من مصر والسودان، إلى جانب ممثلين عن دوائر أعمال أوروبية مهتمة بالسوقين.

 

محطة رئيسية وامتداد للنجاح

تُعد الورشة التحضيرية الثانية محطة رئيسية ضمن سلسلة الفعاليات التي تسبق انعقاد النسخة الثانية من الملتقى المصري-السوداني لرجال الأعمال، المقرّر عقده في ديسمبر المقبل بالعاصمة القاهرة، ويأتي هذا الحدث امتدادًا للنجاح الذي حققته النسخة الأولى من الملتقى في نوفمبر 2024، والتي جرت برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء المصري للتنمية الصناعية ووزير النقل والصناعة الفريق كامل الوزير، وبمشاركة رفيعة من وزراء وخبراء ومسؤولين من البلدين.
ويحمل الملتقى في جوهره رسالة سياسية واقتصادية عميقة، تتمثل في تجديد الالتزام بوحدة المصير والتكامل الاقتصادي بين مصر والسودان، وفق رؤية مشتركة تسعى إلى تحويل الروابط التاريخية بين الشعبين إلى فرص تنموية ملموسة.
ووفقًا لبيان مشترك صادر عن السفارة السودانية بالقاهرة والشركة المصرية-السودانية للتنمية والاستثمارات المتعددة، فإن الملتقى في نسخته الثانية سيُقام بمشاركة واسعة من الشركاء والخبراء في مجالات التنمية والاستثمار، بهدف مناقشة الفرص المتاحة وابتكار آليات تنفيذية تعزز التعاون الاقتصادي وتفتح آفاقًا جديدة للتكامل في قطاعات استراتيجية.

 

منصة لتبادل الخبرات

وأشار البيان إلى أن الفعاليات التحضيرية تمثل منصة لتبادل الخبرات بين قادة الأعمال في البلدين، حيث يسبق انعقاد الملتقى عقد ثلاث ورش عمل متخصصة تتناول محاور مختلفة من التعاون الثنائي. وقد خُصصت الورشة الأولى، التي أُقيمت في 16 سبتمبر 2025، لمناقشة الفرص والتحديات في مجالي التصنيع الغذائي والدوائي، بما يخدم مصالح الشعبين.

أما الورشة الثانية، التي ستنطلق في السادس والعشرين من أكتوبر الجاري، فتركز على آليات إعادة الإعمار والربط اللوجستي بين مصر والسودان، بوصفها قاعدة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في الإقليم، في حين ستتناول الورشة الثالثة، المزمع عقدها الشهر المقبل، التعاون المصرفي والمالي بين البلدين كأحد أهم روافد الشراكة الاقتصادية.

وسيُتوج هذا المسار من اللقاءات الفنية بانعقاد الملتقى الرئيسي في ديسمبر المقبل، برعاية رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس، وبحضور حشد كبير من الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال من البلدين، وستُرفع التوصيات النهائية الصادرة عن الورش التحضيرية الثلاث إلى الوزارات والجهات المختصة في الحكومتين المصرية والسودانية، تمهيدًا لتحويلها إلى برامج تنفيذية ومشروعات مشتركة على أرض الواقع.
ويعوّل المنظمون على أن يحقق الملتقى في نسخته الثانية نقلة نوعية في مستوى التعاون الاقتصادي بين القاهرة والخرطوم، خصوصًا في مجالات البنية التحتية، والنقل، والصناعة، والزراعة، والطاقة، بما يرسّخ مبدأ الاعتماد المتبادل ويمنح الشراكة الثنائية زخمًا جديدًا نحو التكامل الإقليمي الأشمل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء