رئيسة المفوضية الأوروبية: صادرات مصر إلى أوروبا تفوق الولايات المتحدة والصين
أكدت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي تشهد تقاربًا غير مسبوق، يعكس التوجه المشترك نحو بناء شراكة استراتيجية متكاملة في المجالات الاقتصادية والتنموية، وهو ما ظهر جليًا خلال فعاليات القمة المصرية الأوروبية رفيعة المستوى التي انعقدت مؤخرًا.
وأشارت فون دير لاين، في كلمتها أمام الحضور، إلى أن الاتحاد الأوروبي ظل الشريك التجاري الأكبر لمصر لسنوات طويلة، لكن التطورات الأخيرة تُبرز أن حجم هذه العلاقة قد تجاوز الحدود التقليدية، ليصل إلى مستويات استراتيجية متقدمة.
مصر تتفوق في صادراتها إلى أوروبا على قوى اقتصادية كبرى
وكشفت رئيسة المفوضية الأوروبية عن بيان صادم للعديد من المتابعين، حيث أكدت أن مصر تصدر إلى أوروبا ثلاثة أضعاف ما تصدره الولايات المتحدة الأمريكية والصين والهند مجتمعة، وهو ما يعكس أهمية مصر كمصدر حيوي للصادرات الأساسية إلى السوق الأوروبية.
وأضافت أن هذا التفوق المصري لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة علاقات ثنائية ناضجة وجهود مصرية كبيرة لتطوير بنيتها التحتية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتحقيق التكامل مع الأسواق العالمية، خصوصًا في قطاعات الطاقة والرقمنة والتعليم.
استثمارات أوروبية ضخمة في مصر بقيادة القطاع الخاص
وفي سياق متصل، أوضحت فون دير لاين أن شركات أوروبية كبرى أعلنت ضخ استثمارات جديدة في مصر، مشيرة إلى أن حجم الاستثمارات المعلنة في الأشهر الأخيرة وصل إلى 49 مليار يورو، موزعة بين قطاعات الطاقة الخضراء، والتعليم، والتحول الرقمي.
وأكدت أن هذا الزخم الاستثماري يعكس ثقة القطاع الخاص الأوروبي في الاقتصاد المصري، وقدرته على النمو والتوسع، في ظل الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة المصرية، والدعم الأوروبي المستمر.
دعوة أوروبية لتعميق الشراكة ومواجهة التحديات الإقليمية
وأشارت رئيسة المفوضية إلى أن الدعوة التي وجهها لها الرئيس عبد الفتاح السيسي للمشاركة في المؤتمر السابق، كانت نقطة تحول في العلاقات المصرية الأوروبية، موضحة أن تلك المشاركة أتاحت الفرصة لتوقيع عدد من الاتفاقيات المهمة، وتعميق الحوار حول قضايا إقليمية ودولية شائكة.
وشددت على أن أوروبا ترى في مصر شريكًا لا غنى عنه في المنطقة، سواء في مواجهة التحديات الاقتصادية أو التعامل مع أزمات مثل الهجرة غير الشرعية وتغير المناخ وعدم الاستقرار الإقليمي، مؤكدة أن القاهرة تلعب دورًا مركزيًا في تحقيق الأمن والاستقرار في المتوسط والشرق الأوسط.
وفي ختام كلمتها، دعت أورسولا فون دير لاين إلى الارتقاء بالعلاقات المصرية الأوروبية إلى مستوى الشراكة الكاملة، مؤكدة أن ما تم تحقيقه حتى الآن مجرد بداية لمرحلة أكثر تكاملًا وفعالية.
وأشارت إلى أن القمة تمثل منصة استراتيجية لإطلاق مشروعات مستقبلية ضخمة، ستضع مصر والاتحاد الأوروبي على مسار شراكة اقتصادية وسياسية وإنسانية مستدامة، مؤكدة أن أوروبا تدعم مصر بثقة كاملة وتسعى لفتح آفاق جديدة للتعاون الإقليمي والعالمي معها.