رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الحزن الفكاهي.. أستاذ علم نفس تكشف لـ«إيجبتك» أسباب الظاهرة المعقدة

دمج الحزن بالحس الفكاهي
دمج الحزن بالحس الفكاهي

يعد مشهد الفنان القدير يحيى الفخراني في فيلم “الكيف” أثناء ضحكه في العزاء من أكثر المشاهد التي تظهر التناقض الإنساني بين الحزن والضحك، كونه يضحك في وقت كان جميع من حوله في حالة حزن.

أحيانا ما نميل إلى تحويل المواقف المؤلمة التي نمر بها إلى نكات أو مواقف كوميدية، ليس لأننا لا نشعر بالحزن، وإنما هي طريقة لمحاولة التأقلم، فدمج الحزن بالحس الفكاهي هي ظاهرة غريبة ومعقدة، تظهر كيف يستطيع الإنسان الدفاع عن ذاته بطريقة غير مباشرة، دون أن يشعر أحد بالألم الذي يعيشه، فبدلا من الاستسلام، والتفكير في الحزن والبكاء، يختار الضحك ظنا منه أنه يستطيع التخطي.

قد يبدو أنه شيئا غير منطقي، لكن هذا ما يفعله الإنسان يدمج أفراحه بأحزانه ليشعر بالقوة، حتى يستطيع مواجهة أعباء الحياة اليومية، حتى في حالة كشفه عن حزنه لشخص مقرب مثلا يقول الأشياء بطريقة كوميدية حتى لا يشعر بالشفقة من أحد، أو حتى لا يظهر في صورة شخص ضعيف.
 

ومن هذا المنطلق، حرص موقع «إيجبتك» على إلقاء الضوء على هذه الظاهرة التي تكشف كيف يتعامل الإنسان مع أحزانه، حيث وضحت أستاذ علم النفس السلوكي «رحاب العوضي» لـ«إيجبتك» الحالة الداخلية للإنسان وقت الحزن، كما وضحت دور العقل الباطن في التأثير على هذه المواقف.

الزعل مصطلح واسع المدى

قالت أستاذ علم النفس السلوكي رحاب العوضي: «إن الزعل هي كلمة بالمطلق قد تعبر عن الاكتئاب أو الحزن لفقدان شيء، أو تعبر عن خيبة أمل، فوصف الإنسان أنه زعلان هو مصطلح مفتوح إلى حد ما، فيضحك الإنسان وهو حزين على حسب الموقف ونوع وكمية الخسارة الإنسانية أو المادية التي أصابته، فكلا المشاعر هي ثابته المصدر وهي عقل الإنسان».

وأضافت، «أن الضحك وقت الحزن مرتبط بنوع الحزن وشدته، وليس دلالة على عدم الحزن أو على التخطي، ولكنها بعض الحيل الدفاعية التي يقوم بها العقل الباطن، لتخفيف حدة وصعوبة الموقف، وأحيانا لتقليل الإحراج».

 

دور العقل الباطن

 

وأكدت أن العقل الباطن يلعب دورا هاما في حياة الإنسان، فهو يساعد في النجاة من مصاعب الحياة، فعلى سبيل المثال في حالة فشل علاقة خطوبة أو زواج نجد الفتاة تحكي المواقف السلبية بسخرية لتخفف حدة الأمر على نفسها.


واختتمت: «البيئة والموروثات الاجتماعية والشعبية تساعد على تخفيف التوتر والحزن وتصف الإنسان القوي بأنه من يستطيع اجتياز الأحزان بسهولة وابتسامة بأسرع وقت، وأن الفكاهه تقلل الاكتئاب ولكن لا تقلل القلق».

وفي النهاية، دمج الحزن بالحس الفكاهي هو سلوك إنساني طبيعي لمواجهة مصاعب الحياة، فهو لا يعني أننا لا نشعر بالألم، بل هو فقط يخفف من حدته، فأحيانا نبكي ونضحك في نفس الوقت لكي نستيطع تخطي موقف صعب أو لأننا أمام أشخاص لا نريد إظهار حزننا أمامهم، فالإنسان يستطيع ان يخفي ألمه ويحوله إلى قوة، ليبقي صامدا في هذه الحياة التي لا تخلو من الصعاب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء