رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القمة المصرية الأوروبية.. مرحلة جديدة ومفصلية في مسار العلاقات الثنائية

ستيفانو بونتيكروفو
ستيفانو بونتيكروفو

أكد السفير ستيفانو بونتيكروفو، رئيس مجلس إدارة شركة ليوناردو الإيطالية، أن القمة المصرية الأوروبية المرتقبة تمثل مرحلة جديدة ومفصلية في مسار العلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أنها تأتي في سياق دولي حساس يتطلب تعزيز الشراكات الفعالة في الشرق الأوسط.

 

تعاون متزايد على أساس المصالح المشتركة بين القاهرة وبروكسل

وفي لقاء له مع الإعلامية مونايا طليبة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أوضح بونتيكروفو، أن القمة تعكس نقلة نوعية في مستوى الحوار والتعاون السياسي بين القيادات العليا في الجانبين، وهو ما لم يكن متاحًا بهذه القوة في الفترات السابقة.

وأضاف أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي تجاوزت الإطار التقليدي، وأصبحت تقوم على مصالح استراتيجية متبادلة، تشمل قضايا الأمن، ومكافحة الإرهاب، وملف الهجرة غير الشرعية، وكذلك التعاون في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى مصر كشريك موثوق ومحوري في استقرار منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نظرًا لموقعها الجغرافي الفريد، ودورها الفاعل في إدارة الملفات الإقليمية، وخاصة ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة.

مصر تلعب دورًا حاسمًا في التوازن الإقليمي والتكامل الاقتصادي

وأشار السفير الإيطالي إلى أن مصر أصبحت ركيزة أساسية في جهود الاتحاد الأوروبي لتحقيق التوازن الإقليمي، كما أنها تشكل قاعدة متقدمة للتعاون في مشروعات الطاقة، لا سيما الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، في ظل التحولات الجيوسياسية التي فرضتها الحرب في أوكرانيا وأزمة الطاقة في أوروبا.

ونوّه بونتيكروفو، إلى أن القاهرة تمثل جسرًا مهمًا لربط الأسواق الأوروبية بإفريقيا، خصوصًا مع تطور البنية التحتية المصرية ومشروعات النقل والخدمات اللوجستية مثل محور قناة السويس، مما يعزز من موقع مصر كمركز إقليمي لسلاسل الإمداد العالمية.

قمة بروكسل تمهد لمرحلة جديدة من التفاهم والتعاون المؤسسي

وشدد على أن قمة بروكسل ليست مجرد حدث دبلوماسي تقليدي، بل تمثل إطارًا مؤسسيًا جديدًا لتعميق العلاقات الأوروبية المصرية، وبناء نموذج من التكامل السياسي والاقتصادي قادر على مواجهة التحديات العالمية المعاصرة.

وأشار إلى أن المناقشات بين المسؤولين المصريين ونظرائهم الأوروبيين لم تقتصر على الملفات الطارئة، بل شملت رؤية بعيدة المدى للتعاون المستدام، خاصة في ملفات الأمن الغذائي، والتغير المناخي، والتحول الرقمي، وهي مجالات تشكل أولويات مشتركة للطرفين.

وفي ختام تصريحاته، أكد السفير بونتيكروفو أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي مرشحة لمزيد من النمو خلال السنوات المقبلة، مضيفًا أن الاتحاد الأوروبي بات يرى في مصر دولة قادرة على إحداث الفارق إقليميًا ودوليًا، بما تمتلكه من ثقل سياسي واقتصادي وبشري.

وأوضح أن استقرار مصر وتقدمها يصب مباشرة في استقرار الشاطئ الجنوبي لأوروبا، ولهذا فإن القمة المصرية الأوروبية تعد فرصة نادرة لتأسيس شراكة مستدامة وعادلة تخدم مصالح شعوب المنطقة بأسرها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء