رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عضو جمعية الاقتصاد والتشريع: القمة المصرية الأوروبية تدخل مرحلة جديدة

محمد أنيس
محمد أنيس

أكد محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن القمة المصرية الأوروبية رفيعة المستوى المنعقدة في بروكسل، تمثل نقطة تحول نوعية في مسار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وذلك استكمالًا لما بدأ في مارس 2024 من تدشين رسمي لاتفاقيات شراكة شاملة تغطي ملفات السياسة، الاقتصاد، والطاقة.

ملف الهجرة غير الشرعية: مصر شريك موثوق في ضبط الحدود

وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامية إنجي طاهر، خلال برنامج "مال وأعمال" على قناة "إكسترا نيوز"، أوضح أن هذه القمة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث تتلاقى مصالح القاهرة وبروكسل في ملفات حيوية تشمل الاستثمار، الطاقة، الأمن، والهجرة، ما يجعلها محطة رئيسية في مسار التعاون طويل الأمد بين الطرفين.

لفت أنيس، إلى أن أحد أبرز محاور القمة هو مكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث ينظر الاتحاد الأوروبي إلى مصر كـ"شريك محوري" في هذا الملف، نظراً لما قدمته من جهود فعالة أدت إلى تقليص تدفقات الهجرة غير النظامية عبر المتوسط خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أن مصر نجحت في توفير مظلة إنسانية وأمنية لما يقارب 16 مليون أجنبي على أراضيها، دون أن تشكل عبئًا على جيرانها الأوروبيين، مما وفر على دول الاتحاد مليارات اليوروهات كانت ستُخصص لمعالجة أزمة الهجرة واللجوء.

الحاجة الأوروبية للعمالة: فرصة لمصر لتصدير الكفاءات المدربة

تناول أنيس، بُعدًا مهمًا في العلاقات المصرية الأوروبية يتعلق بـ تصدير العمالة المؤهلة، مشيرًا إلى أن هناك مفارقة لافتة: أوروبا تحتاج للعمالة بسبب التراجع الديموغرافي، لكنها لا ترغب في استقبال موجات هجرة دائمة.

وأكد أن مصر تملك حلًّا وسطًا يتمثل في تصدير عمالة مؤهلة ومدرَّبة تساهم في سد فجوات سوق العمل الأوروبية دون أن تتحول إلى هجرة كاملة أو تجنيس دائم، مما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن الأوروبي والاحتياجات الاقتصادية للدول الأعضاء.

آلية تنظيم تصدير العمالة: نموذج شبيه بالتجربة الخليجية

أوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد صياغة آليات رسمية لتنظيم تصدير العمالة المصرية إلى أوروبا، بما يشبه النموذج المتبع مع دول الخليج، عبر عقود عمل محددة المدة، وبرامج تدريب وتأهيل مشترك، وضمانات قانونية لحماية الحقوق.

وأشار إلى أن هذه الآلية لا تقتصر على توفير فرص عمل فقط، بل تسهم في تنشيط الاقتصاد المصري من خلال التحويلات النقدية، ورفع كفاءة سوق العمل المحلي عند عودة الكوادر المصرية محملة بالخبرات والمعرفة الحديثة.

في ختام حديثه، أكد أنيس أن القمة تشكل فرصة لتوسيع التعاون في مجالات حيوية مثل الطاقة المتجددة والاستثمارات الخضراء، موضحًا أن مصر باتت مؤهلة لأن تكون مركزًا إقليميًا للطاقة بفضل بنيتها التحتية، وموقعها الجغرافي الفريد الذي يربط أوروبا بإفريقيا وآسيا.

وأضاف أن هذه الشراكة لا تقتصر على المصالح الاقتصادية فقط، بل تفتح الباب أمام تحقيق تكامل إنتاجي ومعرفي بين مصر والاتحاد الأوروبي، دون أعباء سكانية أو ديموغرافية، ما يجعلها نموذجًا يُحتذى به في التعاون الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء