رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«اليوم العالمي للتأتأة» .. استشاري تكشف أسباب اضطراب النطق للمراهقين| فيديو

الأطفال - والتخاطب
الأطفال - والتخاطب

أكدت الدكتورة رانيا مراد، استشاري التخاطب والنطق، أن التأتأة أو التلعثم تُعد أحد أبرز اضطرابات طلاقة الكلام، وتظهر عادة في مرحلة الطفولة المبكرة، تحديدًا بين عمر السنتين والخمس سنوات، وهو العمر الذي يبدأ فيه الطفل بتكوين جمل أطول وأكثر تعقيدًا، مما يكشف عن صعوبة في نطق بعض الكلمات أو تكرار الحروف والأصوات، وتزامنًا مع اليوم العالمي للتأتأة، إن الاضطراب قد يتخذ أشكالًا متعددة، أبرزها تكرار الحرف الأول من الكلمة مثل: “سـ سـ سلام عليكم”، أو تكرار الكلمة بالكامل، أو التوقف المفاجئ أثناء الحديث نتيجة فقدان القدرة على التنفس أو استكمال الجملة.

أسباب التأتأة المتعددة

وأوضحت استشاري التخاطب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية مروة شتلة، في برنامج "البيت" المذاع على قناة الناس، أن أسباب التأتأة تختلف من طفل لآخر، مشيرة إلى أن العامل الوراثي يلعب دورًا مهمًا في بعض الحالات، خصوصًا إذا كان أحد أفراد العائلة يعاني من اضطراب النطق ذاته، وأن هناك حالات أخرى تنشأ نتيجة التقليد السلوكي، حين يقوم الطفل بتقليد شخص مصاب بالتلعثم دون وعي، بينما يرتبط عدد كبير من الحالات بعوامل نفسية كالتوتر، والخوف، والغيرة، والتعرض للعنف اللفظي أو الجسدي، أو نشوء الطفل داخل بيئة أسرية مضطربة.

وأكدت الدكتورة رانيا مراد، أن الجانب النفسي يمثل محورًا رئيسيًا في ظهور التأتأة أو تفاقمها، مشيرة إلى أن المشاعر السلبية كالإحباط أو القلق أو الخوف من التحدث أمام الآخرين تزيد من حدة المشكلة وتؤخر العلاج، وأن بعض الحالات لا تظهر في الطفولة، بل تبدأ في مرحلة المراهقة نتيجة صدمات أو ضغوط نفسية مثل انفصال الوالدين أو الخلافات الأسرية أو فقدان أحد المقربين، وهو ما يجعل التعامل النفسي مع الحالة ضرورة لا تقل أهمية عن العلاج التخاطبي.

العلاج المبكر والتدخل المتكامل

وشددت استشاري التخاطب، على أن العلاج المبكر يُعدّ العامل الأهم في تجاوز التأتأة، موضحة أن التدخل العلاجي يجب أن يجمع بين الطبيب النفسي وأخصائي التخاطب والأسرة، لضمان التكامل في التعامل مع الحالة، وأن التدريب المنتظم على تمارين النطق والتنفس يساعد الطفل على التحكم في مخارج الحروف وتنظيم إيقاع الكلام، مؤكدة أن الدعم الأسري والتشجيع المعنوي من الوالدين يلعبان دورًا محوريًا في تحقيق التحسن الملحوظ.

الدكتور رانيا مراد 
الدكتور رانيا مراد 

وفي ختام حديثها، حذّرت الدكتورة رانيا مراد، من خطورة السخرية أو التنمر من الأشخاص الذين يعانون من التأتأة أو اضطرابات النطق، معتبرة أن هذه التصرفات تترك آثارًا نفسية سلبية وقد تؤدي إلى عزلة اجتماعية وفقدان الثقة بالنفس، داعية المجتمع إلى التعامل الإنساني الراقي مع المصابين بالتلعثم، من خلال تشجيعهم على التحدث وعدم مقاطعتهم، مؤكدة أن التأتأة ليست دليلاً على ضعف الذكاء أو القدرات العقلية، بل حالة مؤقتة يمكن التغلب عليها بالدعم والرحمة والعلاج العلمي الصحيح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء