رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو المنيري: القمة المصرية الأوروبية في بروكسل نقطة تحول استراتيجية|فيديو

عمرو المنيري
عمرو المنيري

قال عمرو المنيري، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من العاصمة البلجيكية بروكسل، إن القمة المصرية الأوروبية المرتقبة تشكل محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن هناك ترقبًا واسعًا من الجانب الأوروبي لما ستسفر عنه هذه القمة من نتائج عملية على المستويات الاقتصادية والسياسية.

7.4 مليار يورو تمويلات أوروبية حتى 2027 ضمن الشراكة الشاملة

وأشار المنيري، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد بشتو في برنامج "المراقب"، إلى أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع كايا كالاس، الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، يأتي ضمن التحضيرات الرسمية للقمة المنتظرة، والتي تسعى لترسيخ دعائم الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة بين الجانبين.

أوضح المنيري، أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي لم تعد حبرًا على ورق، بل أصبحت إطارًا عمليًا واضحًا، تتضمن تمويلات بقيمة 7.4 مليار يورو من المقرر صرفها لمصر حتى عام 2027، وتشمل برامج دعم اقتصادية وتنموية مباشرة، منها 75 مليون يورو مخصصة للتنمية الاجتماعية.

ولفت إلى أن هذه الأرقام تؤكد مدى ثقة الاتحاد الأوروبي في الاقتصاد المصري، ورغبته في دعم جهود مصر في تحقيق الاستقرار والتنمية، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة والتحديات الدولية.

الشراكة المصرية الأوروبية تتجاوز الاقتصاد إلى التنسيق السياسي والأمني

أكد المنيري، أن العلاقات المصرية الأوروبية لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تشمل أيضًا تنسيقًا سياسيًا وأمنيًا رفيع المستوى، لا سيما فيما يتعلق بملفات الاستقرار الإقليمي والقضية الفلسطينية، حيث يدعم الطرفان مبدأ حل الدولتين كخيار وحيد قابل للاستدامة في المنطقة.

وأشار إلى أن دور مصر في مكافحة الهجرة غير الشرعية ومساهمتها في منع تدفقات اللاجئين غير النظاميين إلى أوروبا يحظى بتقدير بالغ من مؤسسات الاتحاد، التي باتت ترى أن تحقيق التنمية داخل الدول المصدّرة للهجرة هو الحل الجذري للأزمة، وهو ما جعل التعاون مع مصر ضرورة استراتيجية لا غنى عنها.

مصر تحتضن 16 مليون أجنبي وتؤدي دورًا محوريًا في احتواء الهجرة

كشف المنيري أن مصر تستضيف قرابة 16 مليون أجنبي على أراضيها، ما يعكس دورها الفاعل في حماية الحدود الأوروبية من أزمات الهجرة، مشيرًا إلى أن هذا الرقم يبرز ثقل مصر الإقليمي والإنساني في مواجهة التحديات العابرة للحدود.

وأوضح أن هذا الواقع جعل من القاهرة شريكًا لا غنى عنه لأوروبا في إدارة ملف الهجرة، ليس فقط عبر الإجراءات الأمنية، بل من خلال رؤية شاملة تشمل التنمية الاجتماعية والتشغيل والتعليم.

مصر جسر استراتيجي بين إفريقيا وآسيا وأوروبا ومركز لسلاسل الإمداد العالمية

قال المنيري، إن الاتحاد الأوروبي يسعى لتوسيع شراكته الاقتصادية مع مصر في ظل المنافسة التجارية المحتدمة مع الولايات المتحدة والبحث عن أسواق بديلة وبيئات استثمارية مستقرة.
وأكد أن مصر تُعد مركزًا حيويًا لسلاسل الإمداد والتجارة الدولية بفضل موقعها الاستراتيجي بين آسيا وأوروبا، وامتلاكها مشروعات عملاقة في البنية التحتية، والموانئ، وقناة السويس.

اختتم عمرو المنيري حديثه بالتأكيد على أن القمة المصرية الأوروبية تمثل نقطة تحول حقيقية في طبيعة العلاقات بين الجانبين، وقد تفضي إلى مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنسيق السياسي، في وقت يحتاج فيه الطرفان إلى شراكات موثوقة لمواجهة التحديات العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء