رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي: «واضربوهن» لا تعني الإيذاء الجسدي والإهانة|فيديو

خالد الجندي
خالد الجندي

في حلقة خاصة أجاب الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، عن سؤال أثار الكثير من الجدل وهو: هل شرع القرآن الكريم ضرب الزوجة؟، موضحًا أن كلمة "الضرب" في القرآن لا تحمل دائمًا معنى الإيذاء أو العنف الجسدي، كما يفهم البعض، بل لها معانٍ متعددة يحددها السياق الذي وردت فيه.

وأكد الجندي، أن أي تفسير للقرآن الكريم يجب أن يعتمد على اللغة وسياق الآية وفهمها الكلي، وليس على التحريف الشعبي للمعاني، مشيرًا إلى أن اختزال كلمة "اضرب" في معنى الضرب البدني مخالف لفهم اللغة العربية ولقيم الإسلام.

معاني متعددة لكلمة "اضرب" في القرآن الكريم

استعرض الجندي، ضمن برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة dmc، عددًا من المواضع القرآنية التي وردت فيها كلمة "ضرب" بمعانٍ مختلفة تمامًا عن الإيذاء، وقال: "الله تعالى قال: {واضرب لهم مثلاً} أي بيّن ووضّح، وليس اضربهم بالعصا".

كما أشار إلى أن الكلمة وردت في موضع آخر بمعنى السفر أو التنقل، في قوله تعالى:{وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة}، أي سعيتم وسافرتم، وليس ضربًا جسديًا.

الضرب في القرآن: من التغطية إلى القتال.. تعدد دلالات الكلمة

وأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن القرآن استخدم الكلمة أيضًا في معنى التغطية، كما في قوله:{وليضربن بخمرهن على جيوبهن}، أي ليغطين صدورهن ورؤوسهن بالخمار، وهو استخدام لغوي واضح لا علاقة له بالإيذاء.

كما بيّن أن الكلمة وردت بمعنى القتال المشروع في ساحة المعركة في قوله تعالى: {فاضربوا فوق الأعناق}، أي أثناء الحرب وليس في التعاملات اليومية، مشيرًا إلى أن العلماء أحصوا أكثر من 14 معنى مختلفًا لكلمة "ضرب" في القرآن.

فهم خاطئ وشائع: "واضربوهن" لا تعني الاعتداء الجسدي

وفي سياق الآية الكريمة: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ }، شدد الجندي على أن كلمة "واضربوهن" لا تعني الإيذاء الجسدي أو الضرب المهين، بل تشير إلى الابتعاد المؤقت والهجر الإصلاحي في إطار معالجة الخلافات الزوجية.

وقال: "إذا كان الهدف هو الإصلاح، فلا يجوز أن يتم ذلك بالإهانة أو التعدي على الجسد، لأن الإسلام نهى عن الإيذاء، وأمر بالرحمة والمودة بين الزوجين".

القرآن يدعو للإصلاح.. وليس للإهانة أو العنف

أكد الشيخ خالد الجندي، أن القرآن الكريم وضع منهجًا متدرجًا في معالجة الخلافات الزوجية يبدأ بالموعظة، ثم الهجر المؤقت، ثم التحكيم، وكل ذلك بهدف الإصلاح وليس الإضرار، وقال: "لا يصح أن نفسر آيات الله على هوى ثقافتنا الشعبية أو عاداتنا القديمة، بل يجب الرجوع إلى اللغة والسياق ومقاصد الشريعة".

وأضاف أن التعامل مع الزوجة يجب أن يكون قائمًا على الرحمة والاحترام، مشددًا على أن الضرب بمعناه الشائع ليس من شريعة الإسلام ولا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

اختتم الجندي، حديثه بالتأكيد على أن الإسلام كرّم المرأة ورفع من شأنها، ولم يجعل العلاقة الزوجية قائمة على العنف أو السيطرة، بل على التفاهم والمودة.

وأوضح أن الالتباس في فهم الآية يرجع إلى عدم التفرقة بين المعاني اللغوية، داعيًا إلى الرجوع إلى أهل العلم والفقه المتخصصين لفهم النصوص القرآنية بشكل صحيح وسليم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء