وفد شباب مجلس الكنائس العالمي في جولة بالجامع الأزهر| صور
اصطحب الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العلمي لأروقة الجامع الأزهر اليوم، وفدًا من شباب مجلس الكنائس العالمي، في جولة للاطلاع على الدور العلمي والدعوي والاجتماعي الذي يقوم به الجامع الأزهر.
جولة شباب الكنائس في الجامع الأزهر
وخلال الجولة، استمع الوفد إلى شرح مفصل عن الرؤية التي تقف وراء إعادة إحياء وتطوير الأروقة العلمية بالجامع الأزهر، والتي كانت في الماضي مصدرًا أساسيًا للعلوم الشرعية إضافة إلى التطوير التي شهدته الأروقة بدءًا من أروقة الأطفال، وصولًا إلى الأروقة التخصصية للكبار التي تستقطب آلاف الدارسين، بهدف تعميق الفهم الصحيح للدين ومواجهة الأفكار المغالية والمتطرفة.
من جانبه، أعرب وفد شباب مجلس الكنائس العالمي عن سعادته بهذه الزيارة، التي مكنتهم من رؤية الأزهر الشريف، والتجول بين الأروقة العلمية التي لها شهرة كبيرة في العالم، بما تقدمه من صورة حقيقية عن الدين الإسلامي.
واعتبر الوفد أن زيارتهم للجامع الأزهر هي زيارة للتاريخ، لكونه أحد أهم المعالم التاريخية التي شهدت على مراحل مهمة من تاريخ العالم القديم والحديث، بالإضافة إلى جمال العمارة الإسلامية التي يحويها هذا المعلم الفريد، والتي تُعد شاهدًا على ما وصلت إليه الحضارة الإسلامية في ذلك العصر.
لقاء شيخ الأزهر مع وفد شباب الكنائس
استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، اليومَ الأربعاء، بمشيخة الأزهر، وفدا من شباب مجلس الكنائس العالمي، للتعرف على جهود الأزهر الشريف في إرساء قيم الحوار والإخاء والسلام، وقد ألقى فضيلته محاضرة حول وسطية الإسلام وأهمية الحوار بين الأديان.
وقال شيخ الأزهر إنَّ الأديان، كل الأديان، رسالتها المحبة والسلام، ولم تكن يوما سببا في الكره ولا التصارع والاختلاف، مؤكدا أن الأزهر الشريف معني بقضية السلام العالمي، وأنه يبذل كل جهده في سبيل جعله حقيقة يعيشها العالم أجمع، وقد بادرنا في سبيل ذلك إلى مد يد العون إلى شركائنا من كنائس العالم والمؤسسات الثقافية والدينية حول العالم، وبناء جسور للتعاون معها، ومنها الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط.
وأضاف الإمام الأكبر، في حديثه: "سبق لي زيارة مجلس الكنائس العالمي، كما التقيت أخي قداسة البابا الراحل "فرنسيس" في العديد من المناسبات ومؤتمرات الحوار، وقد زرناه في الفاتيكان وزارنا في الأزهر، وتوجت جهودنا معا بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية للسلام والعيش المشترك، والتي شهدت اعترافا دوليا كبيرا، وأقرت الأمم المتحدة يوم توقيعها، وهو الرابع من فبراير، من كل عام يوما دوليا "للأخوة الإنسانية".
وأوضح أنَّ رسالة الأزهر الشريف هي نشر السلام محليا وعالميا، وقد بدأنا على المستوى المحلي بإنشاء "بيت العائلة المصرية"، وذلك بالتعاون مع الكنائس المصرية في تجربة رائدة أسهمت على مدار سنوات في ترسيخ روح التعاون والإخاء والتسامح داخل المجتمع المصري، وكانت أداة فعالة في الحفاظ على وحدة النسيج الوطني، كما نادينا في الأزهر منذ اليوم الأول إلى إلغاء مصطلح "الأقليات"، وأطلقنا بدلا منه مصطلح "المواطنة" تأكيدا على أن الجميع سواسية، وعقدنا من أجل ذلك مؤتمر الأزهر العالمي للحرية والمواطنة عام ٢٠١٧.









