رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد الزيادة الأخيرة.. رئيس الوزراء: الدولة تتحمل 2.5 جنيه في كل لتر سولار

مصطفى مدبولى
مصطفى مدبولى

كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة ما زالت تتحمل عبئًا ماليًا كبيرًا في دعم أسعار المواد البترولية رغم الزيادة الأخيرة التي تم إقرارها ضمن سياسة ضبط الدعم التدريجي.

وأوضح خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر مجلس الوزراء، أن تكلفة إنتاج لتر السولار على الدولة تبلغ نحو 20 جنيهًا، بينما يتم بيعه للمواطنين بسعر 17.5 جنيه فقط، أي أن الخزانة العامة تتحمل نحو 2.5 جنيه عن كل لتر يتم تداوله في السوق المحلي.

 

رفع الأسعار لتسريع التعافي الاقتصادي

أكد رئيس الوزراء أن قرار رفع أسعار المحروقات دفعة واحدة جاء بعد دراسة متأنية وتوصية من خبراء الاقتصاد داخل الغرف المغلقة، باعتباره الخيار الأفضل للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وتسريع وتيرة التعافي المالي، بدلًا من اتباع أسلوب الزيادات المتكررة الذي يُربك السوق ويضعف ثقة المستثمرين.

وأشار إلى أن الحكومة كانت قد مهدت لهذا القرار منذ عام كامل بشفافية تامة عبر تصريحات رسمية وإجراءات تمهيدية، حرصًا على ضمان استعداد الأسواق والمواطنين لأي تعديل محتمل في الأسعار.

 

تباين الأسعار عالميًا وإصلاح المنظومة

وردًا على تساؤلات البعض بشأن رفع الأسعار رغم انخفاض أسعار النفط عالميًا، أوضح مدبولي أن مصر بدأت منذ عدة سنوات إصلاح منظومة تسعير الوقود لتكون أكثر واقعية وعدالة، مؤكدًا أن الدولة خلال جائحة كورونا لم ترفع الأسعار رغم ارتفاع تكلفة الإنتاج حينها، وذلك حفاظًا على استقرار المواطنين والقطاعات الحيوية.

 

وأضاف أن الزيادة الأخيرة سيتبعها فترة استقرار طويلة تمتد لعام كامل، ما يمنح السوق المحلي فرصة للتوازن ويُسهم في الحد من تسارع معدلات التضخم، كما يتيح للبنك المركزي المصري مساحة للتحرك نحو خفض أسعار الفائدة تدريجيًا خلال عام 2026.

تأتي هذه التصريحات في ظل زيادة أسعار الوقود للمرة الثانية خلال عام 2025، وهي خطوة تستهدف ترشيد الدعم وتوجيهه لمستحقيه الحقيقيين، بالتوازي مع تعزيز الإنفاق الاجتماعي عبر برامج “تكافل وكرامة” ورفع الحد الأدنى للأجور.

كما تعكس السياسة الحكومية الحالية حرص الدولة على تحقيق توازن بين الأعباء المالية التي تتحملها الموازنة العامة وحماية الفئات المتوسطة والأقل دخلًا من آثار الإصلاحات، خاصة في ظل الضغوط العالمية على أسعار الطاقة والنقل.

ويرى خبراء الاقتصاد أن تثبيت أسعار الوقود لمدة عام سيُسهم في استقرار مؤشرات الأسعار المحلية، ويُعزز جاذبية الاستثمار في قطاعات الصناعة والنقل والخدمات اللوجستية، مؤكدين أن استمرار الدولة في دعم جزئي للوقود يعكس التزامها بالتوازن بين الإصلاح الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء